الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الثلاثاء 29 مايو 2007 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
الترحيل العظيم
الأموات في المسيح سيقومون أولاً. ثم نحن الأحياء الباقين سنُخطف جميعًا معهم في السُحب لملاقاة الرب في الهواء، وهكذا نكون كل حين مع الرب ( 1تس 4: 16 ، 17)
بالنسبة لأخطار الحرب، قامت الحكومة البريطانية، في أثناء الحرب العالمية الأولى، بنقل ما ينيف عن المليون من تلاميذ المدارس من الجهات المُعرَّضة للخطر، إلى أماكن آمنة نسبيًا. وقد عُملت الترتيبات الدقيقة لهذا النقل قبل إجرائه بشهور. ومن ضمن هذه الترتيبات، تنظيم اجتماع الأطفال عندما تُعطى لهم الإشارة من السلطات وترحيلهم إلى معسكرات مُعدَّة لهم في أماكن خاوية نائية. وعلى غير انتظار جاء الوقت الذي يلزم فيه تنفيذ هذا العمل، فأصدرت الحكومة الأوامر المناسبة، وابتدأ الترحيل العظيم، وتم في خلال ثلاثة أيام تقريبًا.

كم يذكّرنا هذا الإجراء الوطني المؤثر، بذلك الترحيل العظيم الذي يتكلم عنه الكتاب المقدس! لأن الرب سيتمم قريبًا وعده القائم منذ زمن طويل «ها أنا آتي سريعًا»، وحينئذٍ سيُنقل إلى المنازل السماوية جميع الذين له بحق الفداء، سواء كانوا «أحياء باقين» أو «راقدين» في القبور. وسيأخذهم الرب بعيدًا عن الويلات والأوقات المُريعة المُزمعة أن تأتي على الأرض، ويُسكنهم آمنين في بيت الآب.

يُنبئنا الكتاب عن حوادث مُخيفة وويلات آتية، وقد وقع ظلها علينا فعلاً. فستتسع دائرة التطاحن بين الدول على السيادة وبسط النفوذ، وهذا التطاحن وتلك الحروب ستتضاءل أمامها أفظع المعارك التي شهدها العالم في التاريخ، فقوات السماوات نفسها ستتزعزع لأن الناس في الأرض يسعون إلى السيادة بجنون تحت قيادة الشيطان. ولكن الكتاب نفسه يعطينا أساسًا للرجاء المُبهج الذي أمام المؤمنين الآن، وهو أنه قبل إتمام نبوات الويلات التي لم يكن مثلها في الشدة والهول، سيأتي الرب نفسه ليأخذهم إليه ليكونوا إلى الأبد في المكان المُعدّ لهم في بيت الآب ( يو 14: 2 ، 3).

وهذا الرجاء السماوي الذي وضعه أمامنا الرب نفسه بأقواله الصريحة، هو عزاؤنا وسلامنا وفرحنا في الوقت الحاضر حتى وسط الضيقات التي قد يكون علينا أن نجتازها لأجل البر ولأجل المسيح نفسه. فنحن نؤمن أن ربنا لا بد أن يحفظنا من الويلات الأشد هولاً بواسطة أخذنا إليه قبل انصبابها على العالم. فنحن إذ رجعنا إلى الله مثل المؤمنين التسالونيكيين قديمًا «ننتظر ابنه من السماء ... الذي يُنقذنا من الغضب الآتي» ( 1تس 1: 10 ).

و.ج. هوكنج
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net