الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الثلاثاء 14 أغسطس 2007 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
مجيء الرب
لا تحزنوا كالباقين الذين لا رجاء لهم. لأنه إن كنا نؤمن أن يسوع مات وقام، فكذلك الراقدون بيسوع، سيُحضرهم الله أيضًا معه ( 1تس 4: 13 ، 14)
ما أعظم التعزية التي لنا في هذا الرجاء المبارك! لما رأى التسالونيكيون إخوتهم في المسيح يرقدون، مع أنهم كانوا ينتظرون مجيء الرب لجميعهم وهم أحياء، استولى عليهم الحزن، فأوحى الله إلى الرسول بولس أن يكتب إليهم أن الراقدين لا بد أن يُحضرهم الرب أيضًا معه في مجيئه ( 1تس 4: 13 - 18).

ويا لها من تعزية حلوة قد وجدها أولئك الحزانى في هذه الأقوال، إذ علموا أن القديسين الراقدين سيجتمعون بالأحياء في محضر الرب البهي، ويبقون معًا في كمال السرور والصفاء إلى الأبد. كم من أم ثكلى أودعت في القبر رفات ابنها الحبيب، قد تحول حزنها إلى فرح بواسطة هذا الحق المبارك! وكم من أرملة كسيرة الجناح قد كفكفت دموعها السخينة عندما علمت أنه في القريب والقريب العاجل ستلاقي الرب في الهواء، وترى الراقدين، وتوجد معهم إلى الأبد! فلا عجب إن كان الرسول يحرِّض التسالونيكيين المُجرَّبين أن لا يحزنوا كالباقين الذين لا رجاء لهم، بل أن يتعزوا «لذلك عزوا بعضكم بعضًا بهذا الكلام» (ع18). نعم، وأي شيء يعزي القلب المكسور أعظم من هذا الإعلان الإلهي، أن الرب راغب من قلبه في تعزيتنا بهذا الرجاء مدة غيابه عنا؟ بل أي شيء في دائرة المكتوب كله أنفع من هذا الرجاء المجيد لتعزية بعضنا بعضًا في وقت الشدة والموت؟ على أنه لا يمكن لنا أن نعزي الآخرين ما لم نجد نحن لأنفسنا تعزية عُظمى في هذا الرجاء. وما عدا ذلك فهو تعليم نظري عقيم. يقول الرسول: «نُعزي الذين هم في كل ضيقة بالتعزية التي نتعزى نحن بها من الله» ( 2كو 1: 4 ). من كل ذلك يتضح لنا أن الرجاء الذي أمامنا رجاء مُعزِ.

أيها الأحباء .. إن السؤال المهم هو هذا: ما هي النتائج العملية التي أحدثها الرجاء بمجيء الرب في حياتنا؟ يا ليتنا نفحص نفوسنا بأمانة في حضرته المقدسة بخصوص هذا السؤال. هل قوة الرجاء المطهرة قد عملت في ضمائرنا ( 1يو 3: 3 ) فانفصلنا عن المعاشرات العالمية، وعن حب التقدم والثروة والظهور في العالم؟ هل حُب المسيح والشوق إلى رؤياه قد أشبعا قلوبنا وخلعاها من كل غرض ورجاء آخر؟ هل نحن مُهتمون بكنيسة الله؟ هل نعزي بعضنا بعضًا بهذا الكلام؟

داربي
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net