الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الاثنين 6 أكتوبر 2008 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
كيف يفكر المؤمنون؟
فليكن فيكم هذا الفكر الذي في المسيح يسوع أيضًا ( في 2: 5 )
يجب التوقف عن التفكير في الذات الذي يأخذ اتجاهًا من اثنين: إما تعظيم الذات، أي أن نعتبر أنفسنا أكثر ما نحن عليه، أو إذلال الذات، أي تقدير أنفسنا بأقل مما هي عليه، وكلاهما ببساطة مشغولية بالذات.

إن رسالة فيلبي، مثل سفر التثنية في العهد القديم، تعطينا النتيجة العملية لمقام شعب الله في عيني الله، وكذلك النتيجة الناشئة عن إدراكنا لهذا المقام، وإدراكنا لله ذاته. هنا لا نجد للذات مكانًا. إن كل أصحاح في هذه الرسالة يكلمنا عن المسيح، وعن تجاوب المؤمن مع صاحب الاسم الذي هو فوق كل اسم ( في 2: 9 ).

* أصحاح1 يوضح سيادة المسيح على الحياة، وكيف يحيا المؤمنون.

* أصحاح2 يوضح نُصرة المسيح على الموت، وكيف يفكر المؤمنون.

* أصحاح3 يضع أمامنا المسيح في قمة المجد، وما ينبغي أن يسعى إليه المؤمنون.

* أصحاح4 يقدم لنا المسيح فوق كل شيء، والمؤمنون فوق كل الظروف.

في الأصحاح الثاني نرى المسيح منتصرًا على الموت. وكيف ينبغي أن يفكر المؤمنون. إن المؤمنين ذوي الفكر الواحد ليسوا هم بالضرورة ذوي الآراء الواحدة، بل هم الذين لهم فكر المسيح «فليكن فيكم هذا الفكر الذي في المسيح يسوع أيضًا» ( في 2: 5 ). فالله المتجسد نفسه، يسوع «أخلى نفسه، آخذًا صورة عبدٍ، صائرًا في شبه الناس، وإذ وُجد في الهيئة كإنسان، وضع نفسه وأطاع حتى الموت، موت الصليب» ( في 2: 7 ، 8). وقال المسيح: «لهذا قد وُلدت أنا، ولهذا قد أتيت إلى العالم لأشهد للحق» ( يو 18: 37 ). وعندما يتواضع المرء فإن في ذلك فرح عظيم وابتهاج له. وهذا الاتضاع هو ما كان يميز قلب الرسول بولس ( في 2: 17 )، وذات الاتضاع القلبي ميَّز تيموثاوس ( في 2: 20 )، كما ميَّز أبفرودتس أيضًا ( في 2: 30 ). ولقد قال الرب يسوع نفسه «وأكبركم يكون خادمًا لكم» ( في 2: 30 ). إن الخادم هو شخص بلا امتياز، ويتخلى عن أية حقوق شخصية، إلا أننا مُطالبون بأن يكون مثله مُكرمًا عندنا ( في 2: 29 ) بتقدير عظيم كعزيز لدينا، فمثل هؤلاء هم مثل المسيح.

توم ستير
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net