الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الخميس 4 يونيو 2009 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
ليدية بياعة الأُرجوان
فلما اعتمدت هي وأهل بيتها طلبت قائلة: إن كنتم قد حكمتم أني مؤمنة بالرب، فادخلوا بيتي وامكثوا. فأَلزمتنا ( أع 16: 15 )
لم يكن هناك مجمع في مدينة فيلبي، لذا جَرَت العادة أن يجتمع الناس للصلاة عند النهر، وهناك جلس الرسول بولس ورفقاؤه، وتكلموا إلى النساء اللواتي اجتمعن، نازلين لمستواهن كما فعل الرب يسوع عند بئر سوخار. وتأثرت نفس من النفوس التي كانت تسمع؛ وثنية متهودة مُتعبدة لله الذي شعر باحتياجات قلبها؛ تلك الأرض الجيدة التي ستقع فيها بذار الكلمة. تركت تجارتها والتزاماتها لتأتي لاجتماع الصلاة، وهناك كان بولس يخدم وليدية تصغي جيدًا للكلمة، وفتح الرب قلبها إذ كانت تصغي بانتباه، وبالإيمان قبلت الإنجيل واعتمدت هي وأهل بيتها. كان من الممكن أن يقول بولس وسيلا: ما الفائدة من الإتيان من مكان بعيد لنفس واحدة؟

وقد ألزمت ليدية بولس ومَنْ معه أن يمكثوا في بيتها. وكانت دعوتها مبنية على سؤالها لهم إن كانوا قد حكموا على كونها مؤمنة بالرب. ولم تكن دعوة متأدبة فقط، بل دعوة مُلحّة «فألزمتنا». وفي الحقيقة لا بد أنهم رأوا في ليدية ما يستحق الثناء. لقد فتح الرب أولاً قلبها، ثم فتح بيتها لخدامه، وكثير من الإخوة تواجدوا هناك ( أع 16: 40 )، وهكذا تكوَّنت أول كنيسة في أوربا.

وأوقات الشركة عند ليدية ـ قبل وبعد السجن ـ لم تَدُم طويلاً «فأبصروا الإخوة وعزياهم ثم خرجا» ( أع 16: 40 )، لكن ذكريات تواجدهم في هذا البيت أنعشت قلوبهم وهم يستكملون طريقهم. وعندما كتب الرسول لأهل فيلبي، شَكَر الله قائلاً: «أشكر إلهي عند كل ذكري إياكم ... لسبب مُشاركتكم في الإنجيل من أول يوم إلى الآن» ( في 1: 3 - 5).

أ لم يكن الأمر يستحق الجلوس مع بعض النسوة عند النهر؟ في أيامنا هذه يصعب جمع عدد كبير من الناس لسماع الإنجيل، لكن الرب فتح أبواب عديدة لمَن يعرف أن يفتح بيته ويستقبل بعض الأشخاص ويدرس الكتاب المقدس ويصلي معهم. إنهم ليسوا مبشرين بل شهودًا. والأناجيل تكلمنا عن بعض النساء اللواتي تبعن الرب يسوع وكن يخدمنه من أموالهن، مثل مريم المجدلية ( لو 8: 1 - 3)، وعن بعض النساء اللواتي كن يسمعنه مثل مريم التي من بيت عنيا ( لو 10: 39 ) التي لم تتواجد عند القبر لأنها سكبت طيبها عند قدمي الرب في الوقت المناسب لتكفينه. النساء الأخريات أحضرن حنوطهن لقبر فارغ، ولم تكن مريم أخت لعازر هناك.

جورج أندريه
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net