الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الثلاثاء 15 يونيو 2010 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
خلاص نفوسكم
إن كان يجب تُحزَنون يسيرًا بتجارب متنوعة، لكي تكون تزكية إيمانكم، وهي أثمن من الذهب الفاني، مع أنه يُمتحن بالنار ( 1بط 1: 6 ، 7)
إن التجارب نفسها نافعة عندما تعمل فينا ـ في طبيعتنا وحياتنا ـ بالصفات التي تمجِّد الله. لأن إيماننا، وهو «أثمن من الذهب»، يُمتحن بنار الاضطهاد، فيصير موضوع المدح والكرامة والمجد عند «استعلان يسوع المسيح». وكم من مؤمن، عندما يتعرض لتجارب مُحرقة ـ تصل للموت ـ قد يحاربه الشيطان بفكرة أنه بانطفاء نوره، كل شيء سيضيع. فيؤكد لهم الرسول، أنه على العكس، كل شيء ”سيوجد“ في ذلك اليوم. فعند استعلان المسيح في مجده، سيُسلِّط الضوء على كل شيء كان لمدحه وكرامته، ويُعلَن.

إذًا فالمسيح سيُستعلن (أو سيظهر). مع أننا في الوقت الحالي لا نراه ( 1بط 1: 8 ). وأولئك الذين في الشتات، الذين كتب إليهم الرسول بطرس، لم يروا الرب يسوع أيام وجوده بالجسد على الأرض، لأنهم كانوا قد طُردوا بعيدًا عن أرض الموعد، ولا كانوا عندئذٍ يرونه. إلا أنهم أحبوه، وآمنوا به، وهذا سبَّب لهم فرحًا لا يُنطق به، ومجيد.

ونحن مثلهم لم نرَ الرب بعد، ولكن هل الإيمان فعَّال فينا؟ ولنتذكَّر أن الإيمان هو التلسكوب الذي يقرِّب إلى مجال رؤيتنا الروحية، ما لا تراه عيوننا الجسدية. إذًا، فنحن نرى المسيح كحقيقة حية ساطعة، ونبتهج بالمجد الذي له حاليًا، وبرجاء ما سوف يكون عليه، وهو ما لا تستطيع كل لغات البشر أن تعبِّر عنه. فبالإيمان نبتهج، وبالإيمان ننال خلاصنا، لأن خلاص النفس هو الهدف، أو النتيجة، للإيمان بالمخلِّص المُقام ( 1بط 1: 9 ).

كان معروفًا تمامًا، للذين كتب إليهم بطرس، فكرة الخلاص، بمعنى الخلاص (الإنقاذ) الزمني، مثل خلاص آبائهم من مصر، وكانوا ينتظرون خلاصًا ساميًا من نفس هذا النوع عند مجيء المسيا، كما وُعِدوا على فم الأنبياء، ولكن بالإيمان بالمسيح المُقام ( 1بط 1: 3 ) تحقق لهم خلاص من نوع روحي حرر نفوسهم، مع أنهم كانوا لا يزالون ظاهريًا تحت القبضة الحديدية لروما. وقد تكلم الأنبياء عن هذا الخلاص أيضًا، لأن موضوع شهادتهم كان ذا شقين ـ أولاً: آلام المسيح، وثانيًا: الأمجاد التي ستليها. وكنتيجة مباشرة لمجيئه الأول ليتألم، وُجد الخلاص لمَن يؤمنون به. وكنتيجة مباشرة لمجيئه الثاني ليحكم بالمجد، ستخلص أجساد القديسين من سلطان الموت، ويؤسِّس الخلاص العام والشامل لمَن يدخلون إلى ملكوته.

ف.ب. هول
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net