الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الخميس 22 سبتمبر 2011 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
أَبَفرَاس وخدمة الصلاة
يُسلم عليكم أَبَفراس، الذي هو منكم، عبدٌ للمسيح، مجاهدٌ كل حينٍ لأجلكم بالصلوات ( كو 4: 12 )
الطريقة التي يُذكر بها اسم أبفراس في العهد الجديد جديرة بالالتفات لأنه مع أن الإشارة إليه مختصرة جدًا، إلا أنها مشحونة بالمعاني. ويظهر أن أبفراس هو صورة مضبوطة للرجال الذين نحن في مسيس الحاجة إليهم في وقتنا الحاضر. فأتعابه كما يدوّنها الوحي يظهر أنها لم تكن لها الصورة الخارجية الخلابة، بل لم تكن ظاهرة أمام عيون الناس ولا معرَّضة لمديحهم. ومع ذلك فقد كانت أتعابًا ثمينة لا تُقدر قيمتها. أتعابًا في المخدع داخل الأبواب المغلقة. أتعابًا في المقادس. أتعابًا يصبح بدونها كل شيء عقيمًا لا قيمة له. فالوحي الإلهي لا يضع أمامنا أبفراس كمبشر مقتدر ولا كمعلم قدير ولا كمتكلم فصيح ولا كأخ ذي مواهب فائقة، الوحي لا يخبرنا عن ذلك، مع أنه ربما كان هكذا، وهذه الخدمات ثمينة ونافعة في محلها. ولكن الروح القدس يضعه أمامنا في هذه الصفة الواحدة المهمة التي يجب أن تمس أعماق حياتنا الروحية والأدبية، وضعه أمامنا كرجل الصلاة. الصلاة بلجاجة وحرارة وجهاد ليس لأجل نفسه بل لأجل الآخرين.

فلنصغِ إلى شهادة الوحي «يُسلِّم عليكم أَبفراس، الذي هو منكم، عبدٌ للمسيح، مجاهدٌ كل حينٍ لأجلكم بالصلوات، لكي تثبتوا كاملين وممتلئين في كل مشيئة الله. فإني أشهد فيه أن له غيرة كثيرة لأجلكم، ولأجل الذين في لاودكية، والذين في هيرابُوليس» ( كو 4: 12 ، 13). هذا هو أبفراس. يا ليت لنا مئات نظيره في وقتنا الحاضر: إننا نحتاج إلى رجال صلاة. رجال كأبفراس. نعم إنه يسرنا أن نرى رجالاً ساعين على أقدامهم للكرازة بالمسيح. يسرنا أن نرى رجالاً بالروح الرعوية الصحيحة يطوفون من مكان لآخر لافتقاد إخوتهم في كل البلدان. ونحن نقدِّر قيمة هذه الخدمات الشريفة فوق ما تستطيع أن تعبِّر هذه الألفاظ. ولكننا نرجع ونقول إننا في حاجة إلى روح الصلاة بحرارة وجهاد ومواظبة، لأنه بدون ذلك لا نجاح في أي شيء. رجل بدون صلاة هو رجل فارغ. واعظ بدون صلاة هو واعظ بلا فائدة. كاتب بلا صلاة هو كاتب عقيم. مبشر بلا صلاة قليل الثمر، راعٍ بلا صلاة لا يستطيع أن يقدم الطعام الكافي للقطيع. نحن في حاجة إلى رجال صلاة، رجال كأبفراس، رجال تشهد جدران مخادعهم بجهادهم وغيرتهم، هؤلاء بلا شك الرجال النافعون اللازمون لوقتنا هذا.

ماكنتوش
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net