الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الثلاثاء 22 مايو 2012 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
المسيح سوف يعود
وَمَهْمَا أَنْفَقْتَ أَكْثَرَ فَعِنْدَ رُجُوعِي أُوفِيكَ ( لو 10: 35 )
هذه العبارة تكلم بها السامري المسافر الذي جاء خصيصًا إلى إنسان كان نازلاً من أورشليم إلى أريحا، ووقع بين اللصوص فعرّوه وجرَّحوه وتركوه بين حي وميت. لكن السامري لما رآه تحنن وتقدَّم وضمد جراحاته وصب عليها زيتًا وخمرًا وأركبه على دابته وأتى به إلى فندق واعتنى به. وفي الغد لما مضى أخرج دينارين وأعطاهما لصاحب الفندق وقال له: اعتنِ به، ومهما أنفقت أكثر فعند رجوعي أوفيك.

وهو يذكِّرنا بما فعله السامري الحقيقي، ربنا يسوع الذي جاء إلينا خصيصًا من السماء. وعلى الصليب ضمد جراحاتنا بسفك دمه حيث صنع بنفسه تطهيرًا لخطايانا. فبعد أن تمم العمل، صعد فوق جميع السماوات، ونحن الآن موضوع الاعتناء منه إلى أن يرجع إلينا ويأخذنا إليه إلى بيت الآب حيث يتمم الوعد «آتي أيضًا وآخذكم إليَّ». لكن هذه العبارة التي قالها السامري لصاحب الفندق «مهما أنفقت أكثر فعند رجوعي أوفيك» عندما يسمعها العاملون في الفندق أو الجريح نفسه، كم تكون مشجعة ومعزية لهم!

فأولاً: مشجعة للذين يتعبون ويخدمون الرب وقطيع الرب، فعند رجوع الرب يتمتعون بالمكافأة «مُكثرين في عمل الرب كل حين عالمين أن تعبكم ليس باطلاً» ( 1كو 15: 58 ) والذين يجاهدون الجهاد الحَسَن ويكملون السعي يتمتعون بإكليل البر، والذين يرعون قطيع الرب ويطعمونه ينالون إكليل المجد الذي لا يبلى. والذين يتعبون في ربح النفوس سيكون لهم ذلك فرحًا وإكليل افتخار.

وثانيًا: مشجعة ومعزية للذي كان جريحًا. فهذا معناه أنه سيرى هذا المُنقذ العظيم قريبًا، ذاك الذي جاء إليه خصيصًا وتحنن عليه لما رآه وتقدم وضمد جراحاته. نعم هو سيأتي ثانيةً وسنراه عن قريب. هذا ما وعدنا به الرب، وإلى أن يتحقق هذا الرجاء، لنا تشجيعات. ففي أيام جسده قبيل آلام الصلب، وعد تلاميذه ونحن بدورنا معهم: «آتي أيضًا وآخذكم إليَّ». لقد ترك لنا أعظم تِركة «سلامًا أترك لكم، سلامي أعطيكم». وعند صعوده إلى السماء رفع يديه لكي تكون النصرة من نصيبنا ولحسابنا. ويقول لنا وهو في المجد أربع مرات في سفر الرؤيا: «أنا آتي سريعًا» كما وأعطانا أعظم سنده «نعمة ربنا يسوع المسيح مع جميعكم. آمين» ( رؤ 22: 21 ).

ليتنا ننتظر مجيء الرب بفرح، ساهرين مشتاقين لكي نراه عِيانًا ونتمتع به، والذين يتعبون ويخدمون سوف يتمتعون بالمكافأة.

عوني لويس
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net