الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الخميس 14 يونيو 2012 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
يَهُوآش ويهويادَاع
وَعَمِلَ يَهُوآشُ الْمُسْتَقِيمَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ كُلَّ أَيَّامِ يَهُويَادَاعَ الْكَاهِنِ ( 2أخ 24: 2 )
يقول الكتاب «وعملَ يهوآش المستقيم في عيني الرب»، ورغم أن هذا التقرير رائع في حد ذاته، ووسام على صدر مَن يناله، إلا أن الوحي يستدرك التقرير بجملة تكشف لنا الكثير، إذ يقول إن يَهُوآش عَمِل المستقيم «كل أيام يهوياداع الكاهن»، ومن باقي القصة نعرف أن انحدار يَهُوآش بدأ بعد موت يَهُويادَاع. كم كان دور يَهُويادَاع عظيمًا حيويًا لازمًا في سني طفولة يَهُوآش! لكن المشكلة، على ما يتضح من سرد القصة، أن يَهُوآش استمر معتمدًا في علاقته بإلهه على يَهُويادَاع، فلم تكن العلاقة مباشرة، بل من خلال شخص، يتلقى منه التوجيهات، ويتفهم من خلاله فقط أمور الله. وما أن اختفى يَهُويادَاع من حياة يَهُوآش، فقد سقط هذا الأخير سقوطًا مدويًا.

وفي حياة كل مؤمن منا يَهُوَادَاع؛ قد يكون أبًا تقيًا، أو أُمًا مُصلّية، أو شخصًا ربحه للمسيح، أو قائدًا روحيًا، أو اجتماعًا ناجحًا تعلَّمت فيه الحق، أو مجموعة من المؤمنين الأفاضل. هذه الأمور، منفردة ومجتمعة، ضرورية في حياتي، سيما في بدايات معرفتي بالرب، لكن الخطأ الكبير هو أن أبقى في هذا الوضع، لا اتصال شخصي مباشر بالرب، بل من خلال ما أسمعه وأتعلَّمه من يَهُويَادَاع. فإذا ما سمح الرب باختفاء يَهُويادَاع، وهذا يحدث بطرق كثيرة، كأن يسافر أحد الطرفين (يَهُوآش أو يَهُويادَاع)، أو غير ذلك؛ حتى أبدأ في السقوط.

أسألك يا عزيزي: لماذا نجح يوسف في أرض مصر، ولم يسقط في خطية دبَّرتها له امرأة شريرة؟ ولماذا نجح صموئيل الصبي في الهيكل، ولم يسقط في خطايا بني عالي؟ ولماذا نجح دانيآل الفتى في بابل، ولم يتنجس بنجاساتها، وبقي العمر كله أمينًا لإلهه؟ علمًا بأنهم جميعًا نجحوا وهم في غربة عن كل مَن حولهم. الإجابة بلا شك: لأنهم كانوا من ذوي العلاقة المباشرة بالرب. فليتك تقترب إلى سيدك المُحبّ، القدير الحكيم، حافظك الذي لا ينعس ولا ينام، الذي لا يفارقك لأي سبب، والذي وحده فيه السَنَد. هيا تعلَّم أن تقضي الوقت معه، أفرغ قلبك أمامه، واملأ ذهنك بكلامه، وتلقى تعليماتك منه؛ ففي هذا كل الضمان.

مهما يكن طريقي وسطَ الظلامْ
أنَلْ بفضلِ ربـي حُسنَ الـخـتـامْ
امسك يَدي وقُدنـي كما تشـاءْ
للحظةِ اختطافنا للسمـاءْ

عصام خليل
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net