الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الجمعة 24 أكتوبر 2014 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
النعمة المتفاضلة
لأَنَّهُ حَسَنٌ أَنْ يُثَبَّتَ الْقَلْبُ بِالنِّعْمَةِ ( عبرانيين 13: 9 )
لقد قصد الروح القدس أن يذكر لنا في سلسلة أنساب المسيح في متى 1 أربعة أسماء للنساء تدل على نعمة الله نحو البشرية.

(1) ثامار: وهي مِن بنات الكنعانيين؛ الشعب الملعون، لكن الكتاب يقول: «وأخذ يهوذا زوجةً لعير بكره اسمها ثامار» ( تك 38: 6 ). لقد اختارها يهوذا لابنه الشرير الذي مات تحت القضاء الإلهي، فتزوجها أخوه الأصغر، ومات هذا أيضًا تحت القضاء، فوعدها يهوذا أن يُعطيها ابنه الثالث عندما يكبر، ولكنه لم يَفِ بالوعد، فما كان منها إلا أن تنكَّرت ليهوذا في زي زانية، وأخذت منه مقابل خطيته معها: عصاه وعصابته وخاتمه. ولما أخبروا يهوذا أن ثامار كنته ”حُبْلَى مِنَ الزِّنَا“، أصدر حكمه عليها: «أخرجوها فتُحرَق». فأخرجت ثامار العصا والعصابة والخاتم، وسألته: ”لِمَن هذه؟!“ يا لها مِن قصة مُخزية! والعجيب أن يَرِد اسم ثامار كأول امرأة في العهد الجديد، وكأن الله يريد مِن خلالها أن يُعلن أنه لولا الخطية لَمَا جاء ربنا يسوع إلى العالم. فالخطية هي التي جعلت مجيئه أمرًا مُحتَّمًا.

(2) راحاب: هذه المرأة لم تُمارس الزنى مرة، بل كانت تتكسَّب منه؛ كانت بَغِيَّة، ومع ذلك آمنت بالرب، وقالت للجاسوسين: «سمعنا فذابت قلوبنا ... لأن الرب إلهكم هو الله في السماء من فوق وعلى الأرض من تحت». وطلبت منهما أن يعطياها علامة أمانة (أي أمان)، لكي لا تهلك. ويقول الرسول: «بالإيمان راحاب الزانية لم تهلك» ( عب 11: 31 ). فإن كانت ثامار تُعلن أن هناك خلاصًا للخاطئ، فإن راحاب تضيف قائلة: إن الخلاص بالإيمان.

(3) راعوث: رغم صفاتها الطبيعية الممدوحة، لكنها كانت مِن موآب، ومكتوب: «لا يدخل عمُّوني ولا مُوآبي في جماعة الرب. حتى الجيل العاشر» ( تث 23: 3 ). وإن كان الناموس يمنع راعوث مِن الدخول إلى جماعة الرب، لكن النعمة وحدها هي التي تعطيها مكانًا، وبهذا تتضح معالم الصورة أكثر؛ فالخاطئ يخلُص بالإيمان وبالنعمة «لأنكم بالنعمة مُخلَّصون، بالإيمان» ( أف 2: 8 ).

(4) التي لأوريا: تلك المرأة التي لم يذكر الوحي في إنجيل متى اسمها،، بل بما يُذكِّرنا بإثمها. لقد أخطأ الملك داود معها، وقبح الأمر في عيني الرب جدًا. لكن لمَّا اعترف داود بدموع الندم، سمع مِن فم النبي: «الرب أيضًا قد نقلَ عنكَ خطيتك. لا تموت». فالنعمة التي تُخلِّص كافية لأن تضمن الخلاص إلى النهاية. مجدًا لله!

يوسف رياض
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net