الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الأربعاء 2 يوليو 2014 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
خلاص أول الخطاة
صَادِقَةٌ هِيَ الْكَلِمَةُ ..: أَنَّ الْمَسِيحَ يَسُوعَ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ لِيُخَلِّصَ الْخُطَاةَ الَّذِينَ أَوَّلُهُمْ أَنَا ( 1تيموثاوس 1: 15 )
إن هذا المُجَدِّف المُضْطَهِد المُفْتَرِي، الذي هو أول الخطاة، كان هو الشخص الذي سُرّ الله أن يُظهِر فيه كل أناة، مثالاً – أي صورة يراها غيره – للنعمة الغنية التي عملت فيه للخلاص. لقد وجد نعمة. لقد خَلص بالنعمة. لقد عملت فيه قوة الله بشدة وتأثير عميق، فلم تخلِّصه فقط بل غيَّرته إلى خادم جريء للمسيح.

إن الخلاص هو بالنعمة، ولكن فيه أيضًا عمل القوة الإلهية «إنجيل المسيح ... قوة الله للخلاص لكلِّ مَن يؤمن» ( رو 1: 16 ). فنفس القوة التي عملت في إقامة المسيح من الأموات وإجلاسه عن يمين الله، تعمل أيضًا في الذين يؤمنون بالرب يسوع، فتُحييهم وتُقيمهم وتُجلِّسهم في السَّماويات فيه. وإن كان الخاطئ هو ميت بالذنوب والخطايا، فليس فقط يحتاج إلى فدية لتواجه مسألة خطاياه وآثامه، بل يحتاج أيضًا إلى قوة إلهية لتُخرجه من حالة الموت. هذه القوة هي بالإنجيل. إن الأموات - بالذنوب والخطايا يسمعون صوت ابن الله، والسامعون يحيون - «مَنْ يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فلهُ حياةٌ أبدية، ولا يأتي إلى دينونة، بل قد انتقل من الموت إلى الحياة» ( يو 5: 24 ).

عزيزي: هل سمعت صوت ابن الله؟ إن كنت قد سمعته فلك حياة، والصليب هو أساس كل شيء. هناك قد سُفك دم الفدية، وقد قُوبلت كل مطاليب الله من جهة الخطية. لقد تمجَّد الله في المسيح ابنه. هذا هو الأساس، وعليه قد أقام الله يسوع من الأموات، شهادة لكمال الفداء ولقهر الشيطان وللنصرة الأبدية على الخطية والموت والجحيم. إن قيامة المسيح كانت عمل قوة الله التي أظهرها كجواب عادل لعمل المسيح على الصليب. ونفس هذه القوة تعمل في الخاطئ الذي يؤمن بالمسيح. إن نعمة الله المُعلنة في الإنجيل، تُقابِل الخاطئ في فقره المدقع، في خرابه الذي يستحيل معه أي إصلاح، في موته في الخطية، في عدم وجود أي نبض في قلبه نحو الله. إن النعمة تُقابله في هذه الحالة الكريهة، ولا تُغَسِّله من الخطية فقط، بل تُعطيه أيضًا حياة أبدية وخلاصًا أبديًا من سلطان الخطية والموت. إنها تُخلِّص إلى التمام. إن النعمة تُخرجه من حالة الموت الأدبي وتُخلِّصه من سلطان الخطية، وتجعله حرًا ليسلك في حضرة الله وفي شركة معه في قوة الحياة الجديدة وفي نشاط روح الله الذي به يصرخ: «يا أبَا الآب».

فكلُّنا مخلَّصونْ الآن بالنعمهْ
وما لنا فخرٌ سوى في واسعِ الرحمهْ

أيرنسايد
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net