الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الأحد 12 إبريل 2015 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
شجرة الصليب
يَسُوعَ ... أَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُ مُعَلِّقِينَ إِيَّاهُ عَلَى خَشَبَةٍ (شجرة)(أعمال 5: 30)
في أعمال 5: 30؛ 1بطرس 2: 24 يُقال عن صليب ربنا المبارك إنه ”خشبة“ أو ”شجرة“. ومن تكوين 3: 17 نعلَم أن الشجرة ترتبط مباشرةً باللعنة «لأنك .. أكلت من الشجرة .. ملعونة الأرض بسببك». وفي تكوين 40 إذ قام يوسف بتفسير حُلم الخباز قال له: «في ثلاثة أيام أيضًا يرفع فرعون رأسَكَ عنك، ويُعلِّقك على خشبة (شجرة)» (تك40: 19؛ قارن أستير2: 23). أيضًا في يشوع 8: 29 نقرأ «ومَلك عاي علَّقهُ على الخشبة (الشجرة) إلى وقت المساء». ولكن في غلاطية 3: 13 نقرأ «المسيح افتدانا من لعنة الناموس، إذ صارَ لعنةً لأجلنا، لأنه مكتوبٌ: ملعونٌ كل مَن عُلِّقَ على خشبة».

وفي تكوين 18: 1- 8 نقرأ أن إبراهيم «ظهر له الرب عند بلوطات مَمرا وهو جالس في باب الخيمة وقت حر النهار، فرفع عينيهِ ونظرَ وإذا ثلاثة رجال واقفون لديهِ ... وقال: يا سيد، إن كنت قد وجدت نعمةً في عينيكَ فلا تتجاوز عبدَكَ. ليؤخَذ قليل ماء واغسلوا أرجلكم واتكئوا تحت الشجرة، فآخذ كِسرة خبز، فتسندون قلوبكم ثم تجتازون ... ثم أخذ زُبدًا ولبنًا، والعِجل الذي عملَهُ، ووضعها قدامهم. وإذ كان هو واقفًا لديهم تحت الشجرة أكلوا». والأكل يُشير إلى الشركة. وتحت الشجرة أكل هؤلاء الرجال، وهكذا نرى أن صليب المسيح هو أساس الشركة التي لنا مع الله. وما أجمل الترتيب الذي نراه هنا: أولاً: الاتكاء تحت الشجرة حيث الراحة، ثم الأكل أو الشركة.

وفي خروج 15: 23-25 نقرأ «فجاءوا إلى مارَّة، ولم يقدروا أن يشربوا ماءً من مارَّة لأنه مُرٌّ ... فصرخَ (موسى) إلى الرب. فأراه الرب شجرة فطرحها في الماء فصارَ الماءُ عذبًا». هنا أيضًا تُشير الشجرة إلى صليب المسيح وإلى مسيح الصليب؛ إنه الرب يسوع المبارك، بنزوله إلى موضع الموت حوَّل المياه المُرَّة فصارت عَذبة. وإنه فقط عندما يُطبِّق المؤمن عمليًا مبادئ الصليب على حياته اليومية تتحوَّل اختبارات البرية المُرَّة إلى مياه عذبة. وإن أعظم امتياز للمؤمن أن يدخل إلى «شركة آلامهِ، مُتشبِّهًا بموتهِ» ( في 3: 10 ).

وهكذا نرى الشجرة كرمز للَّعنة، ثم نراها موضعًا للراحة، وثالثًا في ظِلها تتوفر الشركة، وأخيرًا كمبدأ يحكم الحياة اليومية للمؤمنين. وهكذا أيضًا صليب المسيح.

في الصليبْ في الصليبْ راحتي بل فخري
في حياتي وكذا لأبدِ الدهـرِ

آرثر بنك
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net