الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الثلاثاء 30 أبريل‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫يوم اللقاء‬
‫«مَنْ هذَا الرَّجُلُ الْمَاشِي فِي الْحَقْلِ لِلِقَائِنَا؟» ‬‫ ( تك 24: 65 )
‫لقد تميز ارتباط رفقة بعريسها إسحاق بثلاث مراحل هامة: القرار... والمشوار... والاستمرار. ‬

‫القرار: فلقد بدأت علاقتها به بإيمان واعتراف. وكان الإيمان واضحًا في قبولها لهدية الخطبة التي قدَّمها لها العبد وهي خِزَامَةَ ذَهَبٍ وَسِوَارَيْنِ عَلَى يَدَيْهَا ( تك 24: 22 ). كذلك كان الاعتراف واضحًا في إجابتها الصريحة عندما سألوها : «هَلْ تَذْهَبِينَ مَعَ هذَا الرَّجُلِ؟»، قَالَتْ: «أَذْهَبُ» ( تك 24: 58 ). وهكذا أيضًا بدأت علاقتنا بعريسنا السَّماوي، ربنا المعبود يسوع المسيح، بالإيمان به وقبوله ربًّا ومخلِّصًا، ونيل الفداء والبِرّ الإلهي، وأيضًا بالاعتراف الجهاري به وإعلان تبعيتنا وولائنا له.‬

‫المشوار: ما إن قَبِلت رفقة عرض خطبة إسحاق لها واعترفت بتبعيتها له، حتى بدأت رحلتها صوب بيت عريسها، عبر برية شاقة محفوفة بالمخاطر والمربكات المبكيات. لكن كان معها قائد الرحلة ورفيق الطريق، وهو عبد ابراهيم. فمع كل مخاطر ومخاوف الطريق كانت أحاديث العبد عن إسحاق وأمجاده وغناه تلهب قلب رفقة شوقًا إليه، مما ينسيها ظلم الحياة وكدر العيش. وهكذا يعمل الروح القدس معنا، قائد الرحلة ورفيق الطريق. فما أعذب الأحاديث التي يخبرنا بها عن جمال وأمجاد الحبيب أثناء رحلتنا في برية الفتور والصخور والشقاء، مما يلهب فينا الأشواق للحبيب دقيقة فدقيقة.‬

‫الاستمرار: لقد جاء الميعاد، وانتهت رحلة العناء، وحَلَّ وقت اللقاء، والتقى الحبيبان لقاء لا يعقبه افتراق، فها هي رفقة تكحِّل عينيها برؤية مَن أحبته قبل أن تراه. وَأَخَذَ إِسْحَاقُ رِفْقَةَ فَصَارَتْ لَهُ زَوْجَةً وَأَحَبَّهَا. وكم وكم يكون يوم اللقاء مع حبيبنا وعريسنا الرب يسوع، الذي أحببناه دون أن نراه. فيوم اللقاء أحلى أيام الوجود، حيث تذهب الآلام ولا تعود، ويبدأ العزاء طوال الخلود «وَهكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ».‬

‫عياد ظريف‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net