الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الأربعاء 26 يونيو 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ‬
‫«وَارَتْهُمَا بَيْنَ عِيدَانِ كَتَّانٍ لَهَا مُنَضَّدَةً عَلَى السَّطْحِ» ‬‫ ( يش 2: 6 )
‫إن الإيمان ليس فقط يخلِّص من المستقبل المُظلم، بل يغير أيضًا الواقع الأليم. وإيماننا الصحيح يبدّل الحال والمال، والله يعطي مَنْ يطلب منه طبيعة جديدة الآن، وأبدية سعيدة عن قريب.‬

‫وهل تظن أيها القارئ العزيز، أن راحاب صرفت الجاسوسين من الشباك، ثم عادت لتواصل نوع حياتها القديمة بعد؟ كلا. «إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا» ( 2كو 5: 17 ).‬

‫لقد تغيَّر ولاء راحاب من ملك أريحا وشعبه إلى شعب الرب ويشوع، بل قُل إنها انتقلت من سيادة الشيطان إلى الرب. كما أنها هي نفسها تغيَّرت من امرأة فاسدة إلى امرأة فاضلة. بل إننا نستطيع أن نقول إن عمل النعمة كان ظاهرًا في راحاب حتى قبل وصول الجاسوسين، وما عملته معهما كان عمل إيمان، ذلك الإيمان الذي سبق وأحياها. لقد أرسل الرب هذين الرسولين ليُنقذاها من مصير أريحا، لأنها كانت قد آمنت. وكلماتها للجاسوسين دلَّت على هذا الإيمان، فليس أنهما أخبراها، بل أنها هي التي أخبرتهما! ( يش 2: 9 -13).‬

‫والإشارة العابرة إلى عيدان الكتان التي وردت في قصتها، يرى فيها البعض أنها إشارة مُحمَّلة بالمعاني. فمن سفر الأمثال 31 نتعلم أن الذي يشتغل في الكتان الأبيض هو المرأة الفاضلة ( أم 31: 10 -31)، مما يعني أنها كانت قد هجرت مهنة الدعارة. ثم من باقي قصتها في الوحي، نتعلَّم أنها ليس فقط آمنت بإله إسرائيل، بل أتحَدَت نفسها أيضًا بإسرائيل الله. لقد ربطت نفسها بالله وشعبه. وهكذا معنا اليوم، فنحن ما زلنا في العالم (أريحا)، لكننا روحيًا وأدبيًا منفصلون عنه من الآن وإلى الأبد.‬

‫يوسف رياض‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net