الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الخميس 8 أغسطس‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫عَالِي وصَمُوئِيلُ‬
‫«لاَ يَا بَنِيَّ ... تَجْعَلُونَ شَعْبَ الرَّبِّ يَتَعَدُّونَ» ‬‫ ( 1صم 2: 24 )
‫سمع عَالي بكل شر ولديه ودعاهم للحساب، وكانت كلماته قوية، وحسنة، ولكن إلى أي مدى تُجدي الكلمات القوية حيث ينبغي وقوع ذراع الدينونة؟ إن قضاء الناموس على مثل هذه الحالة من تدنيس المقادس هو الموت. لماذا لم يُظهر عَالي غيرة حقيقية على مجد الرب؟ آه! كلمات؛ مجرد كلمات! مهما كانت قوية فهي مُجرد كلمات، ولعلها أسوأ من الاشتراك في الذنب، أسوأ لأنها صادرة من شخص عرف الشر وسايره.‬

‫وفي ذلك تعليم خطير لنا. فليس كافيًا أن نرى الخطأ ثم نكتفي بالشهادة ضده. الفعل ضروري في مثل هذه الحالة. هذا يفسر لماذا تكلم كثيرون؛ لُوط مثلاً، ضد الشر ولكنهم لم يجدوا صدى ولا مُجيب. ينبغي أن نعمل شيئًا، إما بتوقيع تأديب على مُرتكبي الشر، أو بالانفصال إذا استحال توقيع تأديب مناسب، وإلا فسيغرق الناس في الدينونة المُستحقة على الأمور التي يخطبون ضدها بكل بلاغة وفصاحة.‬

‫ولعله من المُنعش والمُحزن في آنٍ معًا أن نتفكر في الصبي صموئيل الذي يترعرع في جو مثل هذا. فمُنعش لأن الرب حفظه في وسط هذا الجو الخَرِب، ومُحزن لأن صموئيل كان لِزامًا عليه أن يشهد ضد هذه الحالة المُريعة. «كَانَ صَمُوئِيلُ يَخْدِمُ أَمَامَ الرَّبِّ وَهُوَ صَبِيٌّ مُتَمَنْطِقٌ بِأَفُودٍ مِنْ كَتَّانٍ»، «وَأَمَّا الصَّبِيُّ صَمُوئِيلُ فَتَزَايَدَ نُمُوًّا وَصَلاَحًا لَدَى الرَّبِّ وَالنَّاسِ أَيْضًا»، «وَكَانَ الصَّبِيُّ صَمُوئِيلُ يَخْدِمُ الرَّبَّ أَمَامَ عَالِي» ( 1صم 2: 18 ، 26؛ 3: 1). وذِكر الأفود، أي الرداء الكهنوتي له مدلوله؛ حيث يُفترض أن الصبي الصغير وحده كان نسيجًا نقيًا مختلفًا من الكهنوت، على العكس من المُحيطين به. كان النقطة المُضيئة في الكهنوت في الوقت الذي فيه تردَّى بيت هارون على أيدي عالي وابنيه إلى الحضيض.‬

‫صموئيل ريدوت‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net