الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الاثنين 10 فبراير 2025 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
أَعْطُوهُمْ لِيَأْكُلُوا
«لاَ حَاجَةَ لَهُمْ أَنْ يَمْضُوا. أَعْطُوهُمْ أَنْتُمْ لِيَأْكُلُوا» ( مت 14: 16 )
كان من المستحيل على الرب أن يصرف الجموع، وقد قال عنه المرنم: «أَعْيُنُ الْكُلِّ إِيَّاكَ تَتَرَجَّى، وَأَنْتَ تُعْطِيهِمْ طَعَامَهُمْ فِي حِينِهِ» ( مز 145: 15 ، 16). نعم، مستحيل أن يصرفهم جائعين، فهو يصرف الأغنياء فارغين، ولكنه يشبع الجياع خيرات ( لو 1: 53 )، ولذلك قال لتلاميذه: «أَعْطُوهُمْ أَنْتُمْ لِيَأْكُلُوا». ونحن أيضًا ليتنا نتذكر دائمًا كلمات المسيح هذه. لقد كانت آخر وصية من الرب لبطرس هي: «أَتُحِبُّنِي؟ ... ارْعَ (أي اطعم) خِرَافِي» ( يو 21: 15 -17). والرسول بولس وهو يودع قسوس كنيسة أفسس، حرَّضهم على أن يرعوا كنيسة الله، ثم ختم حديثه بالقول: «يَنْبَغِي أَنَّكُمْ تَتْعَبُونَ وَتَعْضُدُونَ الضُّعَفَاء،َ مُتَذَكِّرِينَ كَلِمَاتِ الرَّبِّ يَسُوعَ أَنَّهُ قَالَ: مَغْبُوطٌ هُوَ الْعَطَاءُ أَكْثَرُ مِنَ الأَخْذِ» ( أع 20: 35 ). ثم إذا نظرنا إلى الحقل الواسع، هذا العالم المسكين، كم سنجد أناسًا كهؤلاء القوم الذين أمامنا: بعيدين عن البيت، وجوعى روحيًا، والليل مقبل عليهم.

أَترى نتركهم في ظلمة الليل الرهيب؟
قبلَ أن يمضي النهارُ ادْعُهم قبلَ المغيبْ
نادِهم مِنْ كُلِّ فَجٍ، نادِهم مِنْ كُلِّ دارْ
ارفع الصوتَ ونادِ قبلَ أن يمضي النهار

يا مبشرون: لا تتوانوا عن تقديم خبز الحياة للنفوس الهالكة، ويا أيها الرعاة والمعلمون لا تألوا جهدًا في تقديم طعام الحياة الأبدية لقطيع الرب. وهو وحده الذي يستطيع إلى اليوم تلبية احتياجات الجموع، لأنه فيه تُوجد كل المنابع. وكما كان حينئذٍ، هكذا هو الآن.

يوسف رياض
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net