الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الجمعة 23 مايو 2025 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
يَأكُلُ مَعَ الْخُطَاةِ!
«إِذَا عَشَّارُونَ وَخُطَاةٌ كَثِيرُونَ قَدْ جَاءُوا وَاتَّكَأُوا مَعَ يَسُوعَ» ( مت 9: 10 )
عندما اجتاز الرب يسوع من مكان الجباية، قال لمَتَّى الْعَشَّار: «اتْبَعْنِي». وكان جواب مَتَّى فوريًا «فَقَامَ وَتَبِعَهُ»، تاركًا وراءه عملاً معروفًا بعدم استقامته، ليُصبِح في الحال تلميذًا للرب. وهكذا فَقَدَ مَتَّى عملاً مريحًا، لكنه أمَّن المصير. خسر دخلاً كبيرًا، لكنه وجد الشرف. خسر ضمانًا مريحًا، لكنه وجد مغامرة لم يكن يحلم بمثلها مُطلقًا. ومن مكافآت الرب له أن أصبح واحدًا من الاثني عشر، وكان له شرف كتابة الإنجيل الذي يُنسَب إليه.

وصنع مَتَّى ضيافة كبيرة في بيته تكريمًا للرب يسوع (ع10؛ لو5: 29). وكانت هذه طريقته في الاعتراف العلني بالمسيح، وكذلك في تعريف زملائه بالمُخلِّص. لذلك يُفترض أن يكون الضيوف من الْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ (ع11). فلما رأى الفريسيون الرب يسوع في شركة كهذه مع أدنياء المجتمع، ذهبوا إلى تلاميذه يتّهمونه بالمشاركة في ذنبهم؛ إذ كيف يُعقَل أن يأكل نبي من الله مع الخطاة!

«فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ قَالَ لَهُمْ: لاَ يَحْتَاجُ الأَصِحَّاءُ إِلَى طَبِيبٍ بَلِ الْمَرْضَى». أما الْفَرِّيسِيُّون فكانوا يعتبرون أنفسهم أَصِحَّاء، ولا حاجة لهم إلى يسوع. ولكنهم كانوا في الواقع مرضى روحيّين، ويحتاجون إلى الشفاء احتياجًا شديدًا. أما العَشَّارُون والخُطَاة، فكانوا على النقيض منهم يرغبون في الاعتراف بحالتهم الحقيقية، وفي طلب نعمة المسيح المُخلِّصة. لذلك فالتهمة كانت صحيحة! لأن الرب يسوع كان يأكل مع الخُطَاة. ولو أنه أكل مع الْفَرِّيسِيّينَ لظلّت التهمة صحيحة. لو أن المسيح لم يأكل مع الخُطَاة، لكان أكل وحده دائمًا. لكن من المهم أن نتذكّر أنه عندما كان الرب يسوع يأكل مع الخُطَاة، لم يكن يشترك معهم في طرقهم الشريرة، أو يكسر شهادته، بل كان ينتهز الفرصة ليدعو الناس إلى الحقّ والقداسة.

وليم ماكدونالد
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net