الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الأحد 4 يناير‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫بَهَاءُ مَجْدِهِ‬
‫«الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ» ‬‫(غب1: 3)
‫المسيح مِن قبل الأزمنة هو «بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ». فأينما تطلع الرسول رأى المسيح، الذي هو النور. فبدون المسيح هناك الظلمة، والظلمة الدامسة. انظر إلى نهاية الزمن تقع في لُجة من الحيرة والارتباك. انظر إلى بداءة العالم تغشاك لُجة من الجهل وعدم المعرفة. انظر إلى ما قبل البداءة تتولاك غمرة من المجهول الذي لا يمكن فهمه، إلا متى جاء نور الإعلان السماوي الإلهي لمعونتنا. ومَنْ هو النور؟ المسيح هو النور. الله السرمدي غير المحدود يعلن نفسه في المسيح. فالابن هو النور الذي يُعلِن، والله هو المُعلَن فيه. فبواسطة مجد الله نفهم نوره الذي لا يُدنى منه. ولا يخطرن ببالنا أن المسيح نور يضيء شيئًا ليس نورًا، لأن «اللهَ نُورٌ». الآب نور ولكنه ليس كذلك لنا بغير وساطة النور الذي هو المسيح. أما بغير المسيح فهو بالنسبة لنا ظلمة بسبب البهاء الفائق الذي لا يمكننا احتماله. فذلك الشمس هو فائق المجد، رائع البهاء، عظيم الجلال لدرجة لا يمكن احتمالها، ولذلك هو يشرق لنا في المسيح الذي هو واحد معه. قد أعطاه الله في حكمته وقوته العجيبة لجميع العالمين، لكي يستطيعوا أن يروا فيه بهاء وإشعاع وفيض مجده. إن مجد إله اسرائيل كان يظهر بين الكاروبيم، حتى أنه عندما أُخذ التابوت نطق شعب الله بهذه الكلمة المؤلمة “إِيخَابُود” أي “زَالَ الْمَجْدُ”. وهذه كلها كانت رموزًا. ولكن عندما وُلد يسوع من العذراء مريم «رَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ»، «مَجْدِ اللهِ فِي وَجْهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ». وبهاء المجد هذا هو رسم جوهره، الحي الحقيقي، حتى إن مَنْ يرى الابن فقد رأى الآب. ففي يسوع نُعاين القوة والحكمة والصلاح والقداسة والمحبة والحق التي كلها غير محدودة. كل ما في الآب هو في الابن. واللاهوت مُعلن لنا في الابن الذي هو صورة الله غير المنظور.‬

‫سافير‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net