الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الجمعة 20 مارس‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫سَلاَمُ اللهِ‬
‫«سَلاَمُ اللهِ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْلٍ، يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ»‬‫ ( في 4: 7 )
‫تذكر – عزيزي القارئ – أن الرب يسوع حينما كان في بستان جثسيماني، عرَض كل ما كان سيتعرَّض له، في طريق إتمام عمله فوق الصليب، إلى أبيه في صلاته. وإنه لأمر مَهيب أن نُفكِّر كم من الحزن الشديد الذي عاناه – له المجد – حينما ارتسم أمامه الصليب ( لو 22: 44 ). ولاحظ معي، بعد أن فرغ من الصلاة، كيف ملأه السلام، إذ اهتم بتلاميذه، بل وحتى بعد إدانته ظلمًا. ففي اللحظة المناسبة نظر إلى بطرس مُقدِمة لعمل ردّ نفسه ( لو 22: 61 ). ومع أن أحدًا منَّا لا يُمكنه مواجهة ما قابله الرب، إلا أن نفس السلام الذي كان له، يُمكن أن يكون نصيبنا أيضًا. لقد قال: «سلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ» ( يو 14: 27 ). فنحن حينما آمنا بالرب يسوع المسيح، وبعمله الكامل فوق الصليب، صار لنا السلام مع الله. وإذ نأتي بكل شيء إلى أبينا بالصلاة، نستطيع أن نتمتع بحفظ قلوبنا بسلام الله، حتى ولو لم يتغيَّر ما يُحيط بنا.‬

‫إن إلهنا وأبانا قد أحبَّنا كما يُحبُّ ربنا يسوع المسيح ( يو 16: 27 )، ويُمكننا أن نأتي إليه بكل مخاوفنا واضطراباتنا واهتماماتنا، ونضعها بين يديه، وندحرجها ليحملها عنا ( 1بط 5: 7 ). وإذ يتم ذلك بالصلاة، فإننا نتمتع بسلامه ليحفظ قلوبنا وأفكارنا في هذا العالم المضطرب. ونعلَّم أن «إِلَهُ السَّلاَمِ» معنا وسط ظروفنا، وإلى حين مُلاقاتنا للرب في الهواء ( 1تس 4: 16 ، 17). وحينئذٍ سيدخل بنا إلى بيت الآب، لنعرف محبة الآب وعنايته، فنسجد له إلى آباد الدهور ( يو 14: 2 ، 3؛ أف2: 7).‬

‫كيفين كوارتل‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net