الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الثلاثاء 15 يونيو 2021 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
الله على عرشه
«جَرَّدَ الرِّيَاسَاتِ وَالسَّلاَطِينَ اشْهَرَهُمْ جِهَارًا، ظَافِرًا بِهِمْ فِيهِ» ( كولوسي 2: 15 )
في الجلجثة كان يظهر واضحًا أن الشيطان قد تغلّب على المسيح. لقد كانت أصوات الجمهور المتقلِّب تصـرخ قائلة: «اصْلِبْهُ! اصْلِبْهُ!» ( لو 23: 21 )، وبيلاطس رفض أن يقف بجانبه، ثم أدانه الحاكم الروماني بالموت في أبشع وأقسـى صورة عرفها الإنسان، ورُفع على الصليب بين اثنين من المجرمين، وكانت الجماهير تمر أمامه مُجدِّفة ( مت 27: 40 ، 42). لقد كانت تلك ساعات خطيرة بالنسبة للعالم؛ الساعات التي كان فيها المُخلِّص يُسخَر منه ويُهان ويُبصَق عليه ويُصلب.

تُرى ماذا لو أن الأمور كان قد سارت على هذا الوجه إلى النهاية؟ لو أن كل شيء انتهى بهذه الصورة؟ ولكن الأمور لم تنتهِ كما بدَت، ولن تنتهي قط بهذه الصورة التي تبدو من الخارج للناس، إذ إن الصـراع هو بين الله القدير وبين أعدائه. وها هي شهادة الكتاب المقدس عن المسيح في الجلجثة عندما ظهر أمام الناس وكأنه وقع في قبضة أعدائه «جَرَّدَ الرِّيَاسَاتِ وَالسَّلاَطِينَ اشْهَرَهُمْ جِهَارًا، ظَافِرًا بِهِمْ فِيهِ (أي في الصليب)» ( كو 2: 15 ). هل وُجِدَ انتصار مثل انتصار المسيح هذا على أعدائه في الجلجثة؟ وعندما ظن العدو أنه انتصـر على المسيح، وعندما كان يتباهى بنصرته، قام المسيح من الأموات منتصرًا على أعدائه.

كم كان عجيبًا حقًا ذلك النصـر الذي أُحرز عند الجلجثة، عندما تحول المقهور (في خيال الناس حينئذٍ)، إلى قاهر قد غلب أعداءه ووضع سلاسل حول أعناقهم، وقادهم أمامه أسرى في موكب نصـرته! لا يوجد نصر كهذا في تاريخ العالم، ولنتذكر أن ذلك النصـر هو أنموذج للانتصار الذي يريد الرب أن خاصته يمتلكونه، فالصليب هو الطريق إلى كل انتصار يأتي إلى قديسي الرب. فلنضع في بالنا هذه الكلمات «كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ» ( رو 8: 28 ).

ب. بيرني
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net