الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الاثنين 22 يناير‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫نَحْنُ عَمَلُهُ‬
‫«نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ» ‬‫ ( أف 2: 10 )
‫ذُكر عن الأخت التقية “فاني كروسبي” أنها كتبت حوالي 9000 ترنيمة منها 2000 ترنيمة جمعها أحدهم ونشرها، وتعذر جمع بقية الترانيم العذبة الـمُنعشة. والترانيم التى كتبتها كانت عن اختبار حقيقي، ولذلك تلمس المشاعر والفؤاد كأنها بوحي من الله، مثل الترانيم المعروفة: وجهاً لوجه سأراه ... خلّني قرب الصليب ... اجذبني يا رب للصليب ... لا تغض الطرف عني يا مُخلِّصي الرقيق ... آمنا بين ذراعيّ يسوع ... سراجٌ لرجلي كلامك ... أَنْقِذِ لْمُنْقَادِينَ إِلَى الْمَوْتِ ... والكثير الكثير جدًا.‬

‫ولعلنا نندهش لفطنتها الروحية إذا علمنا أنها كانت ضريرة من مولدها. فبينما يعتبر كل الناس أن العمى عائق كبير، كانت هي تعتبره هبة من الله، فقد ذكرت أن الرب سمح لها بهذا الأمر، وأعطاه لها لتختبر كل أيام حياتها معنى العدد الجميل من ترنيمتها: “مخلصي يقودني كل الطريق”. وهي تُشير في معظم ترنيماتها إلى البصيرة الروحية مثل: “وجهًا لوجه سأراه”، “سأرى عَيانَا مُخلِّصي المحبوب”.‬

‫كان من الممكن أن تقضي “فاني كروسبي” سنواتها الخمس والتسعون في مرارة المر بسبب عجزها. ولكنها - بنعمة الله - رأت في عجزها وتعوقها، فرصة عظيمة من الرب لتحمده وتسبحه، وتصل إلى المجروحين والمحتاجين. فقد خدمت الرب لمدة تزيد عن ثلاثين عامًا في إرسالية جيش الخلاص، ولها ترانيم عظيمة ألفتها في هذه الفترة وهي تبشر مثل “أَنْقِذِ الْمُنْقَادِينَ إِلَى الْمَوْتِ”، واستطاعت أن تعمل الأعمال الصالحة التي سبق الله فأعدها لها، لتسلك فيها.‬

‫والله خلق كل منا في المسيح يسوع لأعمال صالحة. فهل ترى مجال خدمتك مثل “فاني كروسبي”؟ هل تستخدم ما قد أعطاك لمجده وفي خدمته؟ أم تعتبر ما أعطاك عائقًا في سبيل الأعمال الصالحة؟ ‬

‫لاري أوندرجاك‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net