الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫السبت 5 أكتوبر‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫مَا أَجْوَد حُبًّه! ‬
‫«لِيُقَبِّلْنِي بِقُبْلاَتِ فَمِهِ، لأَنَّ حُبَّكَ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْرِ» ‬‫ ( نش 1: 2 )
‫الخمر في العهد القديم تُشير إلى ما تنتجه الأرض من أفراح ( قض 9: 13 عد 6: 1 ). هناك مسرات تنتج من الأرض، لكن هذه كلها بإزاء محبة الرب، لا قيمة لها. ونحن نعرف أنه كان يتعيَّن على النذير في العهد القديم الامتناع عن الخمر (عد6: 1-4). أما هنا فالنغمة أرقى مما نجده في شريعة النذير، إنها شريعة المحبة. فالمحبوبة تقول لحبيبها: «حُبَّكَ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْرِ». كان النذير في العهد القديم ينصرف عن الخمر لأن أمامه مهمة أعظم، وأما هنا فإن العروس تنصرف عن الخمر، لأنها وجدت في الحبيب مُتعة أعظم.‬

‫وهكذا فإن هناك ثلاثة مستويات حسنة بالنسبة للمؤمن:‬

‫المستوى الأول: الامتناع عن المسرات لكونها خطية، هذا ما يعمله مَنْ استوعب درس سفر الأمثال.‬

‫المستوى الثاني: وهو أرقى من الأول، أن يمتنع المؤمن عن المسرات لأن أمامه مهمة أسمى. وهذا ما يفعله كل مَنْ استوعب درس سفر الجامعة.‬

‫المستوى الثالث: وهو أرقى من المستويين السابقين، أن يمتنع المؤمن عن مسرات الأرض لأنه وجد في المسيح سرورًا أعظم. وهذا يفعله مَنْ استوعب درس سفر نشيد النشيد.‬

‫هذا المستوى الأخير نراه في الرسول بولس. لقد قَبِل الحرمان من كل ما تنتجه الأرض من أفراح: فلم يكن له مسكن مُريح، ولا عائلة، ولا راحة. لقد خسر كل الأشياء وهو يحسبها نفاية، لكي يربح المسيح، وكأنه يقول للمسيح: «لأَنَّ حُبَّكَ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْرِ».‬

‫يوسف رياض‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net