الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الثلاثاء 3 ديسمبر‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫عِظَام يُوسُف‬
‫«بِالإِيمَانِ يُوسُفُ عِنْدَ مَوْتِهِ ... أَوْصَى مِنْ جِهَةِ عِظَامِهِ» ‬‫ ( عب 11: 22 )
‫هناك أساس واحد متين ومؤكد، وهو الأساس الذي استراح يوسف عليه، مُخاطرًا بكل شيء؛ وعد الله الصريح الصادق. ومن يبني على هذه الصخرة، لن يُخزى أبدًا. وعندما يجرف الطوفان كل ملجأ مبني على الرمال، فلن يحتاج المؤمن آنئذٍ لأن يهرع إلي هنا وهناك، ليجد - وسط ظلام العاصفة – مأوى أقل خطورة، أو أكثر أمنًا، لكنه – من ملجأه الآمن في الرب - سينظر إلى أسفل بهدوء، على أعنف سيل، مطمئنًا أنه من الصعب أن يجرف حصنه الحصين. والإيمان الواثق المنتصر، الذي يمد بصر توقعاته اليقينية بعيدًا إلى ما بعد الموت، لا يوجد له مثال أنبل وأروع من حادثة موت يوسف، الذي «بِالإِيمَانِ ... عِنْدَ مَوْتِهِ ذَكَرَ خُرُوجَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَوْصَى مِنْ جِهَةِ عِظَامِهِ» ( عب 11: 22 ؛ تك50: 25). وفي الواقع لقد حفَّزته وأثارته وعود إلهية أقل وضوحًا وشمولية، مما لدينا. إن ضخامة وعظمة الرجاء المسيحي في الخلود، ويقين الحقيقة التي يرتكز عليها؛ قيامة الرب يسوع المسيح من الأموات، يجب أن تؤول إلى زيادة ثبات ووضوح رجائنا، وفي زيادة قوة تأثيره في حياتنا.‬

‫إن المسيحي العادي ينبغي أن يقف ويتأمل أمام فراش موت يوسف، ليسأل: هل إيماني في مثل قوة إيمانه؟ لا أقول: هل إيماننا أقوى مما لذاك الرجل، الذي عاش في شفق الصباح؛ صبح الإعلان، وكان رجاؤه امتلاك أبدي لميراث أرضي، وكان البعض يظن أن هذا الرجاء سيتحطم بسبب الموت. إلا أن يوسف كان قادرًا أن يُلقي بمرساة الرجاء عبر الخليج، عندما أوصي: «اللهُ سَيَفْتَقِدُكُمْ فَتُصْعِدُونَ عِظَامِي مِنْ هُنَا» ( تك 50: 25 ). ونحن لنا ميراث أفضل، ومواعيد أوضح، وحقائق أكمل، ويجدر بنا أن نمسك بكل هذه ونثق بها. ‬

‫ألكسندر ماكلارين‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net