الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الأحد 30 يونيو‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫الَّذِي أَحَبَّنَا‬
‫«الَّذِي أَحَبَّنَا، وَقَدْ غَسَّلَنَا مِنْ خَطَايَانَا بِدَمِهِ، ‬‫وَجَعَلَنَا مُلُوكًا وَكَهَنَةً للهِ أَبِيهِ» ‬
‫ ( رؤ 1: 5 ، 6)‬

‫عند التأمل في محبة الرب يسوع كما تُعلنها لنا هذه العبارة التي في صدر المقال، يُمكننا أن نرى الأربعة الأمور الآتية وهي: التفكر فينا، وافتقادنا، والتألم لأجلنا، وتمجيدنا.‬

‫(1) التفكّر فينا: لقد كانت كنيسته المحبوبة جدًا إليه موضوع مشغوليته من قبل تأسيس العالم، وكانت أمام نظره من قبل ظهورها في الزمان.‬

‫(2) افتقادنا: لقد أخلى نفسه، ونزل إلى هذا العالم القاسي، كما إلى محجر كبير لكي يقتلع حجارة لهيكله السماوي. أتى إلى هذه الأرض المُتعِبة المُجدبة و«افْتَقَدَنَا الْمُشْرَقُ مِنَ الْعَلاَءِ» ( لو 1: 78 ).‬

‫(3) التألم لأجلنا: لقد أحبنا ونحن بعد في خطايانا «وَقَدْ غَسَّلَنَا مِنْ خَطَايَانَا بِدَمِهِ». لم يترك بقعة واحدة لاصقة بمَن هم موضوع محبته الأبدية.‬

‫(4) تمجيدنا: ما الدافع لآلام المسيح التي لا توصف؟ لماذا كانت الثلاث الساعات الدامسة الظلام؟ لماذا كانت تلك الصرخة المُرّة «إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟». كان كل هذا لكي تتمكن محبة الرب يسوع من تمجيد مَنْ اتجهت إليهم. وحقًا قد مجَّدنا إلى أقصى حدود المجد «جَعَلَنَا مُلُوكًا وَكَهَنَةً للهِ أَبِيهِ».‬

‫هكذا نرى كيف أن محبة الرب يسوع جعلته يفكر فينا، ويفتقدنا، ويتألم لأجلنا، كما أن هذه المحبة الفائقة المعرفة عملت على تمجيدنا. فهل نحن نحبه كما أحبنا؟ إن كنا نُحبه حقًا فلا بد وأن نفكر فيه، نُسرّ بالتأمل في نعمته المنقطعة النظير وفي كمالاته غير المحدودة. أيضًا إذا كنا نُحبه نبحث عنه في الأقداس. وإذا كنا نُحبه حقيقة نكون مستعدين لأن نتألم من أجله. وإذا كنا نُحبه حقيقةً لصار غرضنا الدائم تعظيمه في كل مكان.‬

‫كاتب غير معروف‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net