الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الجمعة 27 سبتمبر‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫مَاذَا أَصْنَعُ لَكِ؟‬
‫«مَاذَا أَصْنَعُ لَكِ؟ أَخْبِرِينِي مَاذَا لَكِ فِي الْبَيْتِ؟» ‬‫ ( 2مل 4: 2 )
‫ذهبت تلك الأرملة محزونة إلى أليشع لتبسط إليه قصتها المؤلمة. وكان أليشع النبي صورة جميلة للرب يسوع المسيح في نعمته. وإلى مَنْ غير أليشع كان يمكن أن تذهب تلك الأرملة في بؤسها لتجد راحةً ومناصًا. وفي مَنْ نستطيع نحن أن نثق، وإلى مَنْ نلجأ في أوقات الحزن والشدة ونكون واثقين من العون والخلاص؟ ... المسيح وحده ملجأنا ومخلصنا بلا شك.‬

‫إن حقيقة كوني ابنًا لله لا تحول دون اجتيازي في التجارب والآلام، ولكن إلى جانب هذا، لنا نبع معونة وتعزية لا يعرف العالم عنه شيئًا. فلنتعلم من هذه الأرملة المسكينة أين نتجه، وإلى مَنْ نذهب.‬

‫لقد سألها أليشع سؤالين: «مَاذَا أَصْنَعُ لَكِ؟»، «مَاذَا لَكِ فِي الْبَيْتِ؟»، فأجابت المرأة على السؤال الثاني فقط، أما الأول فتركته لحكمة النبي. ونحن بكل تأكيد نستطيع أن نفعل مثلها. إننا عندما نُخبر الرب عن صعوباتنا ونسأله أن يتولاها نيابة عنا، نستطيع أن نثق أيضًا في محبته وفي قوته وفي حكمته. إنه يدعونا أن نلقي عليه كل همومنا لأنه هو يعتني بنا.‬

‫هناك درس آخر نستطيع أن نتعلمه من القصة. لم يكن عند المرأة في البيت سوى وعاء للزيت به دُهنة، ولكن كان هذا يكفي في نظر أليشع لأجل البركة. إن الزيت في الكتاب المقدس يشير إلى الروح القدس. ونحن المؤمنين لنا كلنا روح الله ساكنًا فينا، وهو القوة العاملة فينا لأجل التعزية والمعونة والقوة. ومثل الأرملة، نحن نحتاج أن نختلي بعيدًا عن العالم ونتناول من الرب البركة التي أعدها لنا. لم يكن هناك حد يقف عنده فيضان الزيت إلا عدد الأوعية التي يباركنا بها، وإلا طاقتنا على قبولها. فهل نعطي للروح القدس مكانه في قلوبنا؟‬

‫هاملتون سميث‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net