في أفسس 1: 6 نقرأ أن ما أخذناه قد أخذناه في المحبوب، بمعنى أننا قد تزيَّنا بكل أمجاد شخصه، وهكذا يرانا الآب في المسيح مُزيَّنين بكل مجده وفضله. لكن الشـيء العجيب أن نرى العروس في السماء مُزيَّنة بالثوب الذي هيأته لنفسها، الذي نقرأ عنه أنه نقيٌّ بهيٌّ، وهذا الثوب يتناسب مع العروس السَّماوية ومع السماء.
ومِمَ صُنع هذا الثوب؟ من تبرُّرات القديسين - أي الأعمال البارة التي قام بها هؤلاء هنا على الأرض. وسوف ترتدي العروس ذلك الثوب الذي تنسجه الآن هنا على الأرض انتظارًا ليوم العُرس. لهذا فإن تبررات القديسين هنا على الأرض، إنما يدل على السلوك اللائق بعروس للعريس السَّماوي، مُدركة لعلاقتها بالرب الذي هو في السماء الآن، ومُجتهدة أن تحيا كل حياتها بتوافق مع تلك العلاقة.
أية حقيقة عجيبة هذه، أن نرى العروس في المجد في السماء مرتبطة بالثوب الذي أعدته لنفسها. لقد قرأت مرة عن مؤمن حلم حلمًا تأثر به. لقد حلم أنه في السماء وهو يرى عُرس الخروف. واندهش من رؤية قطع كبير في ثوب العروس، فسأل ملاكًا: ما هذا القطع؟ فأخبره الملاك أن تلك القطعة من الثوب كانت من نصيبه هو ليعملها وهو على الأرض، لكنه لم يكن يعيش للرب، وفشل في عمل ما كان عليه أن يعمله وهو على الأرض.
بالطبع لقد كان هذا مجرد حلم، فثوب زفاف العروس لا بد أن يكون كاملاً، وكما نفهم من أفسس 5 أن العروس ستكون بلا عيب ولا غضن. لكن أَليس ممكنًا ألا يكون في حياتي تبررات تنفع لصُنع الثوب؟ لذلك لا بد أن نسأل أنفسنا هذا السؤال: هل سلوكنا كأفراد أو كجماعة يتناسب مع كوننا عروس الخروف؟