ربما يكون أمرًا عجيبًا أن شخصًا يسود عليه ”نَامُوسَ (مبدأ) رُوحِ الْحَيَاة” ( رو 8: 2 )، يهرب من شيء ما، ولكن الله يعْلم ضعفنا، وأن الخطايا يُمكن أن تُسيطر علينا بسهولة، فيكون لها أثار وخيمة على حياتنا الشخصية وعلاقاتنا، خاصة وأن خطايا مثل الزنى والفساد الأخلاقي والطمع، إذا أعطيناها فرصة فينا، يُمكن أن يكون لها سلطان علينا سريعًا وبقوة ( أف 5: 3 ). ما أخطر هذه الخطايا! كم يكون خراب حياتنا الروحية رهيبًا بسببها! إن سفر الأمثال في أصحاحاته الأولى يصف لنا هذا الدمار الروحي الذي تُجلبه تلك الخطايا، كما يؤكد هذا الرسول بولس في رسالته الأولى لتيموثاوس ( 1تي 6: 9 ، 10). لذلك فلا شيء يُمكن أن نعمله سوى أن نهرب من محبة المال.
كذلك يجب أن نهرب من عبادة الأوثان. لماذا؟ لأن وراءها الأرواح الشريرة التي تفرض سلطانها الشرير. صحيح أن عبادة الأوثان قلما نجدها في مجتمعنا، ومع ذلك فإن السحر والتعامل مع عالم الأرواح، تنتشر في بلادنا. إن الأرواح الشريرة موجودة حقيقة، ونحن لا ينبغبي أن يكون لنا أي تواصل معها.
لا سبيل لانتصار على مثل تلك الخطايا سوى بأن نهرب منها بلا تردد، أي نهرب بمجرد أن تبدو لنا، ولا نضع أنفسنا في موقف يعرضنا لمجرد احتمال السقوط فيها. لا يجب أن نلعب مع الخطية، ولا نقترب من التجربة بأنفسنا لنختبر، أو نُبرهن على قوتنا في مقاومتها. كم من السقطات حدثت لأن المؤمن افترض أنه سيكون سَيِّد الموقف. ولكن إذا تعرَّضنا لتجربة لم نتوقعها، فعلينا الهروب فورًا من دائرة الخطر، دون إبطاء. علاوة على ذلك، لا ينبغي أن نتكلَّم باستخفاف عن مثل هذه الخطايا الرهيبة ( أف 5: 3 ).