الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الثلاثاء 3 نوفمبر‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫لاَ تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ‬
‫«لاَ تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ، بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الشُّكْرِ»‬‫ ( في 4: 6 )
‫إذا كان الله يُريدني ألا أهتم بشـيء، فأين أذهب إذًا باهتماماتي؟ أذهب إلى الله «فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الشُّكْرِ». حينئذٍ، وبالرغم من وجود ما يدعو للهم، يُمكنني أن أُقدِّم الشكر. وفي هذا نرى نعمة الله الغنية الفائضة. ليس الأمر أنك تنتظر حتى تعرف إذا كانت حاجتك موافقة لإرادة الله أم لا، بل «لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى اللهِ». هل هناك ثقل على قلبك؟ اذهب به في الحال إلى الله. علمًا بأنه لم يقل بأنك ستنال استجابة لطلبتك. فبولس صلى لأجل الشوكة، وكانت إجابة الرب له: «تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي الضُّعْفِ تُكْمَلُ» ( 2كو 12: 9 ).‬

‫أما النتيجة فهي أن «سَلاَمُ اللهِ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْلٍ، يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ»  ( في 4: 7 ). لا يقول إنك أنت الذي تحفظ سلام الله في قلبك، ولكن سلام الله هو الذي يحفظ قلبك.‬

‫هل الله يضطرب أو ينزعج بالأشياء التي تُزعجنا وتُضايقنا؟ هل تؤثر هذه الأشياء في عرشه الراسخ؟ حاشا. صحيح أنه يُفكر فينا، ونحن نعرف هذا، ولكنه لا ينزعج ولا يضطرب؛ بل أن السلام الذي هو فيه سيحفظ قلوبنا. كل ما هو عليَّ أن أذهب حاملاً كل شيء إليه، وسأجده هادئًا مطمئنًا من جهة هذه الأشياء، فكل شيء مُقدَّر ومرسوم عنده. إنه يعرف جيدًا ما هو مزمع أن يفعله. لقد ألقيت الحمل على العرش الذي لا يهتز أبدًا، مع الثقة الكاملة بأن الله يهتم بي؛ وهكذا لا بد أن سلامه يحفظ قلبي، ويُمكنني أن أشكره حتى قبل أن يذهب الهم، وأقول بقلب هادئ مطمئن: أشكر الله لأنه يُحبني ويهتم بي. ولا شك أنه أمر مُبارك أن أمتلك هذا السلام. إذًا أنا أذهب إلى الله وأقدم طلبتي، بعد ذلك بدلاً من أن أُطيل التفكير في متاعبي وهمومي، أثق بأن الله معي أمام هذه الهموم.‬

‫داربي‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net