الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الخميس 5 نوفمبر‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫يَهُويَادَاعُ وَصَادُوقُ‬
‫«يَهُويَادَاعُ رَئِيسُ الْهرُونِيِّينَ ... وَصَادُوقُ غُلاَمٌ جَبَّارُ بَأْسٍ»‬‫ ( 1أخ 12: 27 ، 28)
‫عندما اعتلى داود العرش في حبرون، يبدو أن شيئًا عجيبًا قد حدث نحو اللاويين، متضمنًا العائلة الكهنوتية، وهو أنهم كانوا مستعدين لحمل السلاح مرة أخرى، لمناصرة داود، وتحويل مملكة شاول إليه ( 1أخ 12: 26 -28). وقد قرنوا دور العابد الساجد بدور المُحارب المُجاهد، وهو ما يجب أن يتميز به أيضًا كل مؤمني عهد النعمة. ولا يمكن أن تكون هناك خدمة حقيقية بدون السجود والعبادة. والجهاد الروحي، بدون سجود حقيقي وعبادة صحيحة، هو جهاد غير مُعبِّر عن ذلك الشخص الذي نخدمه؛ هي حروب مستمدة مادتها من الجسد ليس إلا، ومهما حاولنا تجميلها، فهي أبدًا لن تكون فعالة. فيا ليتنا نتحذر من اندفاعنا إلى خدمة غير مؤسسة ومُدعّمة بسجود حقيقي.‬

‫ويُذكر هنا رجلان بالتحديد: يَهُويَادَاعُ رَئِيسُ الْهَارُونِيِّينَ، وَصَادُوقُ غُلاَمٌ جَبَّارُ بَأْسٍ. ونستطيع أن نرى فيهما صورة لأحد الآباء في العائلة الكهنوتية، يرافقه أحد الأحداث. ونحن المؤمنين نتعلَّم أفضل دروسنا من الله بطرق متعددة؛ مِن دراسة الكتاب المقدس، ومن الوعظ ومن التعليم، ومن الخدمة المكتوبة، ومن الصلاة، إلا أن الرب أحيانًا يمنحنا إخوة أو أخوات متقدمين، يُمكننا التدريب تحت إرشادهم، إلا أنه تدريب ليس لوظيفة، بل لتلمذتنا لنصير مؤمنين ناضجين. فليس دائمًا يكون المؤمن الحديث له التمييز والبصيرة الحادة ( خر 32: 17 ، 18). فثمة دروس مفيدة يمكن تعلّمها من رفقة مؤمن حكيم متقدم في الأيام. وما أروع أن الكبير يأخذ بيد الصغير! هذا ما فعله موسى مع يشوع، وإيليا مع أليشع، وبرنابا مع بولس ومع مرقس، وما فعله بولس مع تيموثاوس. فيجب علينا أن نشكر الله على المُرشدين، ونتعلَّم منهم.‬

‫فايز فؤاد‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net