إن “بَاقَة الزّوُفَا” الواردة في خروج12، تُشير إلى فكر هام جدًا إذا نظرنا إليها في ضوء الإنجيل. كثيرون يعرفون أن الخلاص إنما هو بالإيمان وحده؛ الإيمان بدم المسيح طريقًا وحيدًا للخلاص، وملجأ حصينًا من الدينونة. ولكن مجرد المعرفة لا تكفي، فلا بد أن يأخذوا “بَاقَة الزّوُفَا” في أيديهم، ويغمسوها في الدم، ثم يحتمي كل فرد منهم داخل البيوت المرشوشة أبوابها بالدم، وإلا فلا خلاص.
إن “بَاقَة الزّوُفَا” هنا تُمثل التواضع. إن الإسرائيلي الذي صدَّق موسى بخصوص خطة الله للفكاك من أرض العبودية، كان عليه ألَّا يكتفي بالسماع والاستزادة من المعرفة، دون أن يستطيع أن يلمس هذه الأمور أو يعاينها. كان عليه أن يتصرف في بساطة الإيمان. إنه ولا شك أمر يكسر كبرياء أن يخطو خارج بيته، ويعترف على الملأ بإيمانه بالرب أمام شعب وثني سبق له (أي للإسرائيلي) أن سقط في خطاياه. فعندما يأخذ الإسرائيلي “بَاقَة الزّوُفَا”، ويعمل بحسب أمر الرب، فهو بذلك قد أقرَّ بإيمانه أمام العالم غير المؤمن المستقل عن الله.
إن سبيل النجاة الوحيد من الدينونة المُرعبة الآتية هي الاحتماء في دم حَمَل الله. فهل أخذت لنفسك “بَاقَة الزّوُفَا”؟ هل قَبِلتَ الرب يسوع المسيح مُخلّصًا شخصيًا لك؟ هل اعترفت بخطاياك أمام الله العادل القدوس؟ هل تتمتع بالأمان الذي تكفله مظلة دم المسيح لمن يحتمي بها؟
إن لا، فخُذ “بَاقَة الزّوُفَا” الآن، واعترف بِمذنِبيتِكَ أمام الله، وَقِرَّ أن لا أمان سوى بالاحتماء في دم الرب يسوع المسيح. إن الدينونة القادمة مُرعبة، ولكن لا تخف! فعندما يراك الله في حمى الدم، سيعبر عنك.