الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫السبت 5 سبتمبر‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫الِلَّه وكَلِمَة نِعْمَتِه‬
‫«وَالآنَ أَسْتَوْدِعُكُمْ يَا إِخْوَتِي لِلَّهِ وَلِكَلِمَةِ نِعْمَتِهِ، الْقَادِرَةِ أَنْ تَبْنِيَكُمْ وَتُعْطِيَكُمْ مِيرَاثاً مَعَ جَمِيعِ الْمُقَدَّسِينَ»‬‫(أع20 32)‬
‫الرسول بولس في خطابه إلى شيوخ (قسوس) كنيسة أفسس، يُحذِّرهم من مصدرين أساسيين للضلال: أولاً، الذئاب الخاطفة التي تتسلل من الخارج (ع29)، وثانيًا: قيام رجال مُضلِّلين من الداخل (ع30). وهو يقصد بالذئاب، بلا شك، عملاء الشيطان، وهم من نوع الرجال الذين يقول عنهم بطرس إنهم يدسون بدع هلاك. ويشهد تاريخ الكنيسة عن تحقق هذه النبوة، كما يشهد أيضًا عن الضلال الذي زرعه رجال قاموا من وسط الشيوخ أنفسهم «يَتَكَلَّمُونَ بِأُمُورٍ مُلْتَوِيَةٍ» (ع30). هؤلاء الرجال، من المُحتمل جدًا أنهم مؤمنون حقيقيون، ولكنهم يلوون عنق التعليم، فيلتوي الحق. هذا ليجعلوا من أنفسهم قادة لأحزاب (شيَع)، ومراكز لجذب مَن ينخدعون بتعاليمهم. وهم يجتذبون الناس لأنفسهم، بدلاً من أن يقودوهم إلى المسيح.‬

‫وفي خطابه، أشار بولس إلى السَنَد الذي سيبقى، بالرغم من كل ما يمكن أن يحدث. وقد لخّصه في كلمات موجَزة في آية واحدة (ع32)، ولكن موضوعه في منتهى الأهمية. إن سَنَدنا العظيم هو في الله وليس في إنسان. إنه لم يستودعهم لأي من الرُسُل الآخرين، وبالتأكيد لم يكن ليستطيع أن يستودعهم للشيوخ، لأنه كان يخاطب الشيوخ (القسوس) - الذين من وسطهم سيقوم المُضلون. فالله، والله وحده هو السَنَد والملجأ لشعبه. ولكنه أعطى كلمته التي تكشف وتعبّر عن شخصه. في القديم، تكلم على فم موسى، كما هو مسجَّل في العهد القديم: تلك كانت كلمة “مطاليبه” من الإنسان. والآن كلَّمنا في المسيح، كما هو مسجل في العهد الجديد، وهذه هي «كَلِمَة نِعْمَتِه». وقد استُودعنا لهذه الكلمة، لأنها قادرة أن تبنينا في الإيمان، وتعطينا القوة الروحية والتمتع بالميراث الذي لنا مع جميع القديسين.‬

‫ف. ب. هول‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net