الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الأحد 29 أكتوبر 2017 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
ملك السلام
«عادلة وحق هي طرقك يا ملِكَ القديسين! (ملك الشعوب)» ( رؤيا 15: 3 )
كما أنَّ المسيح هو ملك البر، فهو أيضًا ملك السَّلام. ففي مولده سبَّح الملائكة قائلين: «المجدُ لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، وبالناس المسَرَّة» ( لو 2: 14 )؛ وبرفضه حُرمت الأرض من السَّلام ( لو 19: 38 ). بل إنَّه صاحـب الاسم الخماسي العظيم: «يُدعى اسمُهُ عجيبًا، مُشيرًا، إلهًا قديرًا، أبًا أبديًا، رئيس السلام» ( إش 9: 6 ).

ويقول المرنِّم عنه وعن مُلكه: «تحملُ الجبالُ سلامًا للشعب، ... وكثرة السلام إلى أن يضمحلَّ القمرُ» ( مز 72: 3 - 7). كما يتحدَّث النبي ميخا عن مُلكه فيقول: «لأنه الآن يتعظَّم إلى أقاصي الأرض. ويكونُ هذا سلامًا» ( مي 5: 4 ، 5).

ولقد كان ”مَلكي صادق“ رمزًا للمسيح، في كهنوته ومُلكِه. «المُترجَم .. ملك البرِّ، ثم أيضًا ملك ساليم، أي ملك السلام» ( عب 7: 1 - 3). أخيرًا سيأتي قريبًا ذلك الملك الذي سيحقِّق السَّلام للعالم، ذلك الذي سبق وصنع السَّلام بدم صليبه.

هذا المَلك العجيب سيكون مُميَّزًا ليس فقط في طابع حُكمه، باعتباره مَلك البرّ ومَلك السَّلام، بل في عموميَّة مُلكه، فهو سيملك على العالم كلّه. ويذكـر داود في المزمور الثاني قول الآب له: «اسألني فأُعطيكَ الأُمم ميراثًا لكَ، وأقاصي الأرض مُلكًا لكَ» ( مز 2: 8 )، فالمسيح لن يَملك على شعب واحد فقط، أو على بقعة من الأرض دون سواها، بل سيملك على الكلّ «ويملك من البحر إلى البحر (أي على كل اليابسة)، ومن النهر إلى أقاصي الأرض» ( مز 72: 8 )، فسيكون سلطانه على الجميع بدون استثناء (مز72).

لقد أقرَّ المسيح في محاكمته أنَّه ليس فقط ”ابن الله“ بحسب مزمور 2، الذي يملك على صهيون، جبل قدس الرب، بل هو أيضًا ”ابن الإنسان“ بحسب المزمور الثامن، الذي كل شيء سيخضع له عن قريب. لقد قال الرب يسوع في محاكمته: «من الآن تُبصرون ابن الإنسان جالسًا عن يمين القوة، وآتيًا على سحاب السماء» ( مت 26: 64 ). وإشارة المسيح هنا إلى كونه ابن الإنسان تعود إلى ما ورَدَ عنه في نبوَّة دانيآل: «وإذا مع سُحُب السماء مثل ابن إنسان أتى ... سلطانُهُ سلطانٌ أبدي ما لن يزول، وملكوته ما لا يَنقرض» ( دا 7: 13 ، 14). ولذلك فلا عجَب أن نقرأ أحد ألقاب المسيح أنَّه ”مَلك الأُمم“، أو ”مَلك الشعوب“، الخروف المذبوح يستحق أن يأخذ المُلك على الجميع ( رؤيا 15: 3 – ترجمة داربي).

يوسف رياض
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net