الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الخميس 31 ديسمبر 2020 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
يوسف وشمشون
«كَيْفَ أَصْنَعُ هَذَا الشَّرَّ الْعَظِيمَ وَأُخْطِئُ إِلَى اللهِ؟» ( تكوين 39: 9 )
كان دأب شمشون أن ينزل إلى دليلة ويقضي معها وقتًا ممتعًا! ولهذا فلقد ذهب أقطاب الفلسطينيين إلى دليلة، وقالوا لها: «تَمَلَّقِيهِ وَانْظُرِي بِمَاذَا قُّوَتُهُ الْعَظِيمَةُ، وَبِمَاذَا نَتَمَكَّنُ مِنْهُ لِنُوثِقَهُ لإِذْلاَلِهِ» ( قض 16: 5 ). وآه من الذين يتملقون! إنهم يضعون لنا الطُعم الشهي في وسط الصنارة، ويدسون لنا السم القاتل في العسل اللذيذ. فلا تكن أحمق! احذر ممن يتملقك! «يَا ابْنِي، إِنْ تَمَلَّقَكَ الْخُطَاةُ فَلاَ تَرْضَ» ( أم 1: 10 ). لكن للأسف فإن شمشون رضيَ!

ما أبعد الفارق بين شمشون ويوسف! ونحن عندما نقرأ قصة يوسف قد يخطر على بالنا أنه يصلح لأن نعظ به، لا أن نعيشه. حسن، ليس كل المؤمنين يوسف، فبعض المؤمنين شمشون. ولكن أرجو أن تنتبه إلى ما حدث مع كل من يوسف وشمشون، لتعرف أن الرب يكرم الذين يكرمونه، وأن الذين يحتقرونه يصغرون ( 1صم 2: 30 ). من المهم أن تنظر إلى الصورة من جانبيها، وتعرف “الجريمة والعقاب”!

بسبب المرأة دخل كل من يوسف وشمشون السجن، مع الفارق الكبير بينهما. عندما دخل يوسف إلى السجن، كان الرب معه، أما شمشون فدخله بعد أن فارقه الرب! ولقد أعطى الرب ليوسف نعمة وكرامة في السجن، أما شمشون فقد دخله بلا كرامة، يطحن كالثور! ويوسف بعد أن دخل السجن جاء عليه يوم قُص فيه شعره وأُخرج من السجن ليرتقي العرش، وأما شمشون الذي قُص شعره على ركبتي دليلة، فقد نبت شعره في السجن، ثم خرج من السجن إلى القبر!

أخي العزيز: لا تلعب مع الخطية، ولا تقاوم الشهوة، بل اهرب منها! هذا ما فعله يوسف، فانتصر. الكتاب يعلمنا: اهرب وليس العب! وهذا هو الفارق الكبير بين يوسف وشمشون.

يوسف رياض
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net