يشجعنا الكتاب «عَاكِفِينَ عَلَى إِضَافَةِ الْغُرَبَاءِ» ( رو 12: 13 ). ويقول أيضًا: «لاَ تَنْسُوا إِضَافَةَ الْغُرَبَاءِ» ( عب 13: 2 ). ولا يوجد ما هو أكثر خطرًا على سعادة بيوتنا غير المشغولية بأنفسنا؛ إنها تقود إلى الأنانية. فإن كان الله قد أغنانا ببيوت جميلة وروابط عائلية متينة ومنسجمة بعضنا البعض، فإن رغبته أن تصبح بيوتنا نوعًا من حجرة الانتظار للسماء، حيث يجد فيها الغريب القبول والترحيب به والعطف، فينتعش في جو المحبة المسيحية والسلام والفرح، الذي يمكن أن يتحقق تمامًا في العائلة، إذا كنا ندعو في بيوتنا أولئك الذين ربما لا يجدون مثل هذا العطف في العالم الذي حولنا.
إن إضافة الغرباء سوف تُغني حياتنا العائلية وتمنح البركة لآخرين أيضًا. وعندما كان الرب يسوع هنا على الأرض، قيل عنه «مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ (أي مرفوض) مِنَ النَّاسِ، رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحُزْنِ» ( إش 53: 3 )، ولكن كان له في بيت عنيا مكانًا لا يخجل في استقباله بدفٍ عائلي. لم يكن لدى مرثا ومريم أي شكوك تجاه ذلك الشخص الغريب في بيتهم، مع أنه لم يكن مُرحبًا به لدى الناس بصفة عامة. ولكن تفكر كم ربحت تلك العائلة بقبولها للمسيح في بيتها! وعندما مات لعازر كان هو ضيفهم، الذي بقى معهم، وأقامه من الأموات، وأعاده إلى القلوب التي ابتهجت به سواء كانت مريم ومرثا أو جيرانهم ( يو 11: 30 -45). ولذلك فإننا نكسب كثيرًا عندما نقبل أحدًا كصديق في دائرة عائلتنا. وربما لا نتمكن أن نجعل شخص ربنا يسوع ضيفًا لنا لأنه ترك الأرض. ولكن بإمكاننا أن نجعل شعبه يُغْنُون حياتنا في البيت، ونشعر بأننا جزء من عائلة كل أولاد الله. تلك العائلة الكبيرة التي ترتبط معًا بروابط أبدية في دائرة محبة الله.