الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الخميس 25 يناير‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫يُونَانُ ‬وَالابْنُ الأَكْبَرُ‬
‫«غَمَّ ذلِكَ يُونَانَ ... فَاغْتَاظَ ... وَخَرَجَ يُونَانُ مِنَ الْمَدِينَةِ» ‬‫ ( يون 4: 1 ، 5)
‫مُجمل قصة يونان: دعاه الله لتأدية الشهادة أمام نينوى، ففشل في مُهمته، وحاول الهروب من أمام الرب. وفي طريق هروبه نزل إلى سفينة، وإذ أُلقيَ في البحر كان سببًا في خلاص النوتية، بينما غاص هو في أعماق البحر مجتازًا في ضيقة، يقذفه بعدها الحوت وإذا هو على البَر مرةً أخرى، كالمُقام من الأموات، عندئذٍ صار له قول الرب مرة ثانية: قُم اذهب إلى نينوى، فذهب ونادى لها فتابت وخلصت بأهلها وبهائمها.‬

‫لقد دخل يونان السفينة، وإذا بنوء عظيم يهب عليه وعلى النوتية. صحيح أنه كان هو المقصود بالذات لأنه رجل الله، لكنه في حالة العصيان، والله له معاملة خاصة مع عبيده المرتبطين به، ولكن هل أتى النوء العظيم ظلمًا على النوتية؟ أَ لم يكونوا هم أيضًا «أَبْنَاء الْمَعْصِيَةِ» ( أف 2: 2 )؛ مُرتدّين عن الله وعَبدة أوثان؟ فكلاهما - يونان والنوتية - يستحقان النوء العظيم! ولكن الله يتنازل بالنعمة فيخلِّص الاثنين بالإيمان. ‬

‫فإن كنا نرى في نينوى المدينة العظيمة صورة للعالم في مجموعه، لكن النوتية الذين كانوا يمثلون شعوب وقبائل مختلفة، بدليل أن كل واحد منهم كان يصرخ إلى إلهه، نرى فيهم صورة لمؤمني العهد الجديد الذين يدعوهم الرب «مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ وَأُمَّةٍ» ( رؤ 5: 9 ). ‬

‫عندما نادى يونان لمدينة نينوى، وتابت «غَمَّ ذلِكَ يُونَانَ غَمًّا شَدِيدًا، فَاغْتَاظَ ... وَخَرَجَ يُونَانُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَجَلَسَ» ( يون 4: 1 ، 5). ما أشبه الابن الأكبر خارج البيت بيونان خارج المدينة من حيث الروح الفريسية! وكما خرج الأب المُحب لابنه الأكبر في إنجيل لوقا، خرج أيضًا للنبي في سفر يونان.‬

‫ماكنتوش‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net