الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الجمعة 26 يناير‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫اَلرَّبُّ صَالِحٌ‬
«إِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ» ‬‫ ( مت 5: 45 )
‫يمكن القول إن الصلاح هو نشاط إيجابي لخير الآخرين. اعتبره بعضهم أنه يعني الكَرَم والسخاء. ومن رومية 5: 7 نفهم أن هناك فرقًا بين البار والصالح. فالبار هو مَن يعمل الصواب، والصالح هو الذي يعمل الخير. ويمكن أن نُشبِّه الشخص الذي يُظهر الصلاح بينبوع الماء الذي يظل يتدفق ليلاً ونهارًا بدون توقف، سواء كان هناك مَن يستحق الماء الذي يقدمه أم لا، ولذلك فإن المسيح عندما حدَّثنا عن أبينا الذي في السماوات قال: «إِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ» ( مت 5: 45 ). أي أنه يُعطي، بغض النظر عن أي شيء آخر.‬

‫وعن صلاح الله المُتجه نحو جميع الناس، قال عبد الرب داود: «مَا أَكْرَمَ رَحْمَتَكَ يَا اَللهُ! فَبَنُو الْبَشَرِ فِي ظِلِّ جَنَاحَيْكَ يَحْتَمُونَ» ( مز 36: 7 ). بل إن صلاح الله تنعَم به كل المخلوقات. وصلاحه يجعله يتصرف بكل الجود تُجاه الجميع. ما أرق قلبه! وما أروع تعاطفه! إن الله بطبيعته يريد أن يبارك الجميع، وهو يجد لذة مقدسة في أن يُسعد خلائقه. في هذا يقول المرنم: «أَعْيُنُ الْكُلِّ إِيَّاكَ تَتَرَجَّى، وَأَنْتَ تُعْطِيهِمْ طَعَامَهُمْ فِي حِينِهِ. تَفْتَحُ يَدَكَ فَتُشْبعُ كُلَّ حَيٍّ رِضًى» ( مز 145: 15 ، 16)، وعبارة “الْكُلّ” و“كُلَّ حَيٍّ”، تتضمن كل الخلائق العاقلة وغير العاقلة أيضًا ( يون 4: 10 ، 11).‬

‫ولأن الله صالح، فهو لا يمكن أن يقف موقف اللامُبالاة تجاه أحزان خليقته. كثيرًا ما كان هذا موقفنا نحن، لكننا نؤكد أن الله لا يجد لذة في دموع بني البشر. وإلا فلماذا أتى ابن الله من عليائه؟ لقد أتى إلى الأرض وبكى فيها، ليُجفّف وإلى الأبد ينبوع دموع البشر. أتى وأثكل أمه لكي يُدخل العزاء في قلوب كل الثكالى، لقد “قُطِعَ الْمَسِيحُ وَلَيْسَ لَهُ” ( دا 9: 26 )، لكي يعالج جروح مَنْ فقدوا أي شيء! ‬

‫يوسف رياض‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net