الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الاثنين 25 نوفمبر‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫الْبَسُوا الْمَحَبَّةَ‬
‫«وَعَلَى جَمِيعِ هذِهِ الْبَسُوا الْمَحَبَّةَ الَّتِي هِيَ رِبَاطُ الْكَمَالِ» ‬‫ ( كو 3: 14 )
‫في إحدى معسكرات دراسة الكتاب بكاليفورنيا، أردت أن أُعَرِّف كلمة “المحبة” لمجموعة من الشبان. ولكنني أدركت أن المحبة لا تُفهم من مجرد تعريف لغوي غير ملموس، بل إنها تُفهم بمثال بشري بصورة عملية. فأنت لا تفهم المحبة من مجرد الحديث عنها، ولكنك تدرك المحبة عندما تتجسم أمامك بشكل عملي.‬

‫لازلت أتذكر التعريف الجميل البسيط للمحبة الذي قيل في مناسبة حفل قراني. عندما عرَّف أحد خدام الرب، المحبة قائلاً: “أن تحب فهذا معناه أن تبذل وتُعطي”. وقال الآخر: “إنها الشيء الذي لا يُفهم معناه إلا بالاقتران بالعطاء والتضحية”. وقيل في قول مأثور: “لا تصبح المحبة محبة حتى تعطيها”. قد تساعدنا هذه الكلمات على فهم الآية التي في صدر هذا المقال، وتساعدنا على فهم ما ذكره الرسول بولس في كورنثوس الأولى 13. فالمحبة التي أظهرها لنا الله لم تكن مجرد كلمة معنوية روحية، ولكنها كانت مُتجلية بأروع صورة عملية على الصليب. فالكتاب لم يُخبرنا أن الله أحب محبة عظيمة فقط، بل أخبرنا أنه «هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ» ( يو 3: 16 ). فإن رجعنا إلى1كورنثوس13: 1-7 أصحاح المحبة الشهير، واستبدلنا كلمة “المحبة” بكلمة “الرب يسوع”، سنجد أن هذا الشخص الفريد هو التعبير الكامل الرائع عن المحبة. ومَنْ أراد أن يعرف كم أحبنا الله، عليه أن يتقابل مع المسيح ليُخبره عن هذه المحبة.‬

‫فلا تضيّع وقتك في مجرد التفكير في هذه المحبة، بل بالأحرى اسلك ومارس هذه المحبة. فكلما تسلك في المحبة، كلما تصبح أكثر شبهًا بالرب يسوع. وكلما لبسنا المحبة عمليًا، كلما أظهرنا للناس ارتباطنا بالشخص الـمُحب الودود، وكلما تعظم المسيح في أعين الناس.‬

‫لاري اورندريجاك ‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net