الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الأربعاء 27 نوفمبر‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫كَلِمَةُ الإِيمَانِ‬
‫«اَلْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ، فِي فَمِكَ وَفِي قَلْبِكَ، أَيْ كَلِمَةُ الإِيمَانِ الَّتِي نَكْرِزُ بِهَا» ‬‫ ( رو 10: 8 )
‫يُشير الرسول بولس في رومية10: 6، 7 إلى أمرين أساسيين ينبغي على كل إنسان أن يتقبَّلهما، إن كان يريد أن يخلص، ألا وهما: تجسد ابن الله، وقيامته من بين الأموات. فليس الأمر متوقفًا على ما يقوله الإنسان في قلبه، ولا على ما يعمله، لأن الأمر فوق مقدور الإنسان وفوق متناول يده، وقد فعله الله بالتمام. ولا يهم أن تكون النفس هنا أو هناك، أو في أي مكان، «اَلْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ» بحيث لا يمكن أن تكون أقرب من ذلك، وأي شيء أقرب لك من فمك، ومن قلبك؟! (ع8)، ولا حاجة “للأيادي أو الأقدام” في هذه المسألة المهمة والمباركة. فالقلب والفم فقط، هما المختصان بهذا الموضوع، وعليهما أن يتحركا «لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ» (ع9). وهذا هو المختصر المفيد.‬

‫فأولاً: عليك أن تقبل حقيقة التجسد وتؤمن أن الشخص الذي وُلدَ في مذود بيت لحم، هو رب الحياة والمجد، وأن “يسوع” الذي في العهد الجديد، هو نفسه الرب “يهوه” في العهد القديم، “الكائن بذاته”. وعليك أن تُقرّ بربوبيته وسيادته على حياتك. ثانيًا: ينبغي أن تتقبل حقيقة قيامته، بكل ما تتضمنه القيامة من نتائج. لقد أقامه الله من بين الأموات كبرهان أن - له المجد - قد أكمل العمل لخلاصنا، وأن الله قد سُرّ واكتفى بعمله.‬

‫والإيمان بهاتين الحقيقتين بالقلب، يعني أن يصدقهما الإنسان بعقله وعواطفه وقواه الإرادية، وهذا هو “إيمان الخلاص”. الإيمان الإلهي الحي العامل في القلب بالروح القدس، والذي يربط النفس بالمسيح بطريقة إلهية برباط أبدي، لا تنفصم عُراها بأي حال من الأحوال. ‬

‫فايز فؤاد‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net