الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الجمعة 24 مايو‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫كَنْزٌ مُخْفىً فِي حَقْلٍ‬
‫«أَيْضًا يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ كَنْزًا مُخْفىً فِي حَقْلٍ، وَجَدَهُ إِنْسَانٌ فَأَخْفَاهُ. وَمِنْ فَرَحِهِ مَضَى وَبَاعَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ وَاشْتَرَى ذلِكَ الْحَقْلَ» ‬‫ ( متى 13: 44 )
‫هذا المَثَل نطق به الرب يسوع، الملك الحقيقي، داخل البيت لا خارجه، كما هو الحال في أمثال ملكوت السَّماوات السابقة ( مت 13: 1 ، 36). والرب هنا يتكلَّم إلى خاصته؛ تلاميذه (ع36)، مُوضحًا لهم الطابع الداخلي للملكوت؛ لا ما يراه عامة الناس، ولكن ما يُميزه ويدركه الإيمان.‬

‫والكنز في هذا المَثَل يرمز إلى إسرائيل، الأُمَّة التي اختارها الله لِذَاتِهِ ( مز 135: 4 )، ولكن عندما جاء الرب يسوع إلى العالم كان إسرائيل في حالة انكسار مزرية، حتى إن البركة التي باركها بها الله في البداية أضحت الآن مُخفاة ومُخبأة، ومن يستطيع أن يجدها؟ لا أحد إلا الرب يسوع. البعض ظنَّوا أنها أخطأت إثمًا فظيعًا حتى إن لا رجاء لها. ولكن الرب لم يُظهر الكنز إلى الملأ عندما وجده، بل بالحري أخفاه ثانية، وذهب وباع كل ما كان له ليشتري العالم. ومعنى أنه باع كل ما كان له، أنه – تبارك اسمه – بذل حياته ذاتها ليشتري الحقل، «وَﭐلْحَقْلُ هُوَ الْعَالَمُ» ( مت 13: 38 ). والمسيح حقيقة قد اشترى العالم، وهو مِلكٌ له، يفعل به ما يشاء. إنه لم يفدِ العالم، ولكنه افتدى كل فرد يثق فيه كالمُخلِّص.‬

‫ولكن لا شك أن هذا الكنز الذي اشتراه سيظهر على الملأ في مجد دهر الملك الألفي القادم، كما يؤكد الوحي: «وَيَكُونُونَ لِي قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَنَا صَانِعٌ خَاصَّةً (كنزًا خاصًا) وَأُشْفِقُ عَلَيْهِمْ كَمَا يُشْفِقُ الإِنْسَانُ عَلَى ابْنِهِ الَّذِي يَخْدِمُهُ» ( ملا 3: 17 ). أما أعضاء جسد المسيح؛ كنيسة الله، فسيكونون في المجد آنئذٍ، ولكنهم سيشاركون في الفرح الغامر الناتج عن مباركة إسرائيل المفدي على الأرض، بعد أجيال عديدة من البؤس وفعل الإرادة الذاتية.‬

‫ل. م. جرانت‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net