الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫السبت 25 مايو 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫أَذْهَبُ لأَتَصَيَّدَ!‬
‫«أَنَا أَذْهَبُ لأَتَصَيَّدَ. قَالُوا لَهُ: نَذْهَبُ نَحْنُ أَيْضًا مَعَكَ» ‬‫ ( يو 21: 3 )
‫كان الرب قد قال للنسوة الجليليات: «اِذْهَبَا قُولاَ لإِخْوَتِي أَنْ يَذْهَبُوا إِلَى الْجَلِيلِ، وَهُنَاكَ يَرَوْنَنِي» ( مت 28: 10 ). ومن المؤكد أن هذا التكليف المُقترن بالرسالة التي بعث بها الملاك لهم ( مت 28: 7 )، هما اللذان قادهما إلى المكان الذي التقى بهم فيه الرب؛ على بحر طبرية. لقد ذهبوا إلى الجليل، وانتظروه ليظهر لهم. ومن الواضح أنه أمهلهم قليلاً. ووضعهم الرب تحت الاختبار أثناء انتظارهم له! كانوا قد وصلوا إلى الجليل، إلى بحر طبرية، حيث الارتباطات والذكريات القديمة، حيث المياه الزرقاء المتلألئة لبحر الجليل، وحيث القوارب والشباك القديمة متاحة، وتملأ المكان، على مرآهم جميعًا. وبينما هم ينتظرون ظهور ربهم، إذا بالإغراء يُقدَّم لهم، لملء الوقت، بالذهاب للتصيّد (ع3). ‬

‫نعم، إننا سرعان ما نسقط أمام أول إغراء للعادات والأساليب والأشياء القديمة، التي امتلكتنا قبلما تقابل معنا الرب يسوع! إننا لا نستطيع أن نُقلّل من شأن هذه الأخطار، ما لم نتحلَ بالسهر واليقظة والحذر، وإلا فإنها سريعًا ما تجرفنا! وهكذا كان الحال مع التلاميذ السبعة. أَلم يدعهم الرب من صيد السمك؟ أَلم يجمعهم حوله، وقال لكل منهم نفس ما قاله لِسِمعَان بطرس وَأَنْدَرَاوُس أَخَاهُ: «هَلُمَّ وَرَائِي فَأَجْعَلُكُمَا تَصِيرَانِ صَيَّادَيِ النَّاسِ» ( مر 1: 17 ). الحقيقة إنه أمرهم أن يذهبوا وينتظروه، ولكنهم اتخذوا طريقهم الخاص، وبدلاً من انتظاره، ذهبوا ليتصيدوا، وتحولوا إلى الطرق القديمة التي دُعوا للخروج منها منذ سنوات! لقد مالوا للذهاب إلى الطريق التي قدمت نفسها كإغراء، بدلاً من الانتظار - بصبر وترقب – ظهور الرب لهم. وبالتالي عندما ظهر، لم يعرفوه. ويا له من درس له مغزاه! ‬

‫فايز فؤاد‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net